أفادت MUFG بزيادة قوة الصادرات الآسيوية في أوائل عام 2026، ما يدعم عدداً من عملات المنطقة رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن تحقيقات جديدة بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية في ظل إدارة ترامب. وتتوقع أن تتسارع صادرات آسيا في النصف الأول من 2026، وهو ما قد يفضّل العملات المعتمدة على الصادرات على حساب الروبية الهندية (INR) والروبية الإندونيسية (IDR).
ويذكر التقرير أن الولايات المتحدة تخطط لاستخدام القسم 232 للتحقيق في منتجات تشمل البطاريات، والحديد الزهر ووصلات الحديد، ومعدات شبكات الكهرباء، ومعدات الاتصالات، والمواد البلاستيكية وأنابيب البلاستيك، والمواد الكيميائية الصناعية. كما يشير إلى تحقيقات بموجب القسم 301 تستهدف إجراءات تُعد تمييزية من قبل الشركاء التجاريين.
زخم صادرات آسيا يتزايد
تستشهد MUFG بارتفاع صادرات تايلاند بنسبة 25% على أساس سنوي، وزيادة صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 47% على أساس سنوي خلال أول 20 يوماً من فبراير، بعد التعديل وفق أيام العمل. وتربط هذه الاتجاهات بمؤشرات استباقية مثل أسعار المعادن الصناعية والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والإلكترونيات.
يشير التقرير إلى وجود دعم للون الكوري (KRW) والرينغيت الماليزي (MYR)، وإلى حد ما اليوان الصيني (CNY). ويقول إن الروبية الهندية (INR) والروبية الإندونيسية (IDR) قد تسجلان أداءً أضعف.
على الرغم من أن التحقيقات الأمريكية الجديدة بشأن الرسوم الجمركية تخلق ضجيجاً في الأسواق، فإن العامل الأهم لآسيا هو طفرة الصادرات التي شهدناها في الأشهر الأولى من 2026. ويتماشى هذا الاتجاه جيداً مع المؤشرات الاستباقية التي نتابعها، ما يشير إلى أن نمو صادرات آسيا ينبغي أن يتسارع على الأقل خلال النصف الأول من العام. هذه القوة تُحدث تبايناً واضحاً بين عملات المنطقة.
البيانات التي تدعم هذا الرأي مقنعة، لا سيما من قطاع الإلكترونيات الذي يشهد طلباً قوياً مدفوعاً بطفرة الذكاء الاصطناعي. وأكدت أرقام الصادرات النهائية لكوريا الجنوبية في فبراير قفزة بنسبة 41.5% على أساس سنوي، مدفوعة إلى حد كبير بزيادة تزيد على 60% في شحنات أشباه الموصلات. ويتوافق ذلك مع الاتجاهات العالمية، إذ أشارت رابطة صناعة أشباه الموصلات إلى أن المبيعات العالمية في يناير 2026 ارتفعت بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق، مواصلةً سلسلة نمو بدأت في أواخر 2024.
التمركز للاستفادة من تباين العملات
تنعكس قوة التصنيع هذه أيضاً في أسعار المعادن الصناعية، وهي مؤشر موثوق ذو طبيعة استباقية للاقتصاد العالمي. فقد تجاوزت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن مؤخراً 10,500 دولار للطن، وهو أعلى مستوى في عامين لم يُسجّل منذ فترة التعافي في أوائل 2024. وهذا يشير إلى أن المصانع عالمياً ترفع وتيرة الإنتاج، ما يعود بفائدة مباشرة على الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على التصدير.
ومع ذلك، ينبغي على المتداولين توخي الحذر من مخاطر العناوين الإخبارية المرتبطة بسياسة التجارة للإدارة الأمريكية الجديدة. فقد أبقت الأحاديث عن تحقيقات بموجب القسمين 232 و301 حول مجموعة من السلع الصناعية تقلبات العملات مرتفعة، مع بقاء مؤشر VIX قريباً من 19، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالمستويات الأكثر هدوءاً التي شهدناها خلال معظم عام 2025. وهذا يعني أن أي مراكز شراء طويلة الأجل قد تواجه فترات من الاضطرابات الحادة المدفوعة بالسياسة.
وبالنظر إلى هذه الخلفية، ينبغي أن تفضّل استراتيجيات المشتقات العملات المعتمدة على التصدير. نرى أن على المتداولين النظر في شراء خيارات الشراء (Call Options) أو إنشاء مراكز شراء عبر عقود آجلة على الوون الكوري (KRW) والرينغيت الماليزي (MYR). فهذه العملات هي الأفضل تموضعاً للاستفادة من الصعود القوي في الإلكترونيات والتصنيع.