انخفض سعر الفضة الفورية يوم الثلاثاء بعد موجة صعود مدفوعة بالرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع رفعت الأسعار بنسبة 6%. وبعد ارتفاعها بأكثر من 6% يوم الاثنين، تراجع زوج XAG/USD إلى نحو 87.87 دولار مع زيادة عمليات جني الأرباح.
أعلن الرئيس ترامب عن رسوم جمركية عالمية بنسبة 15%، ما دعم الطلب على أصول الملاذ الآمن. وجاءت هذه الخطوة عقب قرار للمحكمة العليا الأميركية ألغى رسوماً طارئة أوسع نطاقاً.
توقعات عجز المعروض من الفضة
يتوقع معهد الفضة استمرار عجز المعروض للسنة السادسة على التوالي في 2026. وتتراوح توقعات العجز بين 67 و120 مليون أونصة، مع قيام الطلب من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية وأشباه الموصلات بتعويض انخفاض استخدام الألواح الشمسية.
تتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في مارس، مع تسعير نحو 60 نقطة أساس من التخفيضات لبقية العام. ومن المقرر أن تُوجّه بيانات الوظائف الأميركية المؤجلة وقراءات مؤشر أسعار المستهلك، إضافة إلى تصريحات عدة مسؤولين في الفيدرالي، تسعير السوق على المدى القريب.
على الرسم البياني اليومي، تراجعت الفضة بنحو 1% يوم الثلاثاء واختبرت مستوى 85.00 دولار. ولا تزال فوق المتوسط المتحرك الأُسّي لـ50 يوماً قرب 80.20 دولار، وفوق المتوسط المتحرك الأُسّي لـ200 يوم قرب 57.85 دولار، مع بقاء الاتجاه الصاعد قائماً منذ القاع عند 60.80 دولار.
منذ أوائل فبراير، تحرك السعر ضمن نطاق يقارب 75 إلى 90 دولاراً بعد هبوط من 121.66 دولار. وتقع المقاومة قرب 90 دولاراً و92–93 دولاراً، بينما يقع الدعم عند 85 دولاراً ثم 80 دولاراً، مع 75 دولاراً في الأسفل.
الاستراتيجية وإدارة المخاطر
بالنظر إلى تراجع اليوم نحو مستوى 87 دولاراً، نرى فرصة بعد الارتفاع المدفوع بالرسوم الجمركية. يبدو أن جني الأرباح يمثل تماسكاً صحياً، لكن الطلب الأساسي على الملاذ الآمن الناتج عن التوترات الجيوسياسية لا يزال عاملاً قوياً. ونعتقد أن هذا الانخفاض قد يكون نقطة دخول محتملة للمراكز الصعودية بدلاً من كونه انعكاساً كبيراً للاتجاه.
نحن ندرس شراء خيارات شراء (Call) بأسعار تنفيذ أعلى من مقاومة 90 دولاراً القريبة، مثل 95 أو 100 دولار، باستحقاقات في الربع الثاني. وقد قفزت التقلبات الضمنية بعد صعود يوم الاثنين، ما يجعل الخيارات أكثر تكلفة، لكنه يشير أيضاً إلى توقع السوق استمرار تحركات الأسعار الكبيرة. وتتيح هذه الاستراتيجية تعرضاً كبيراً للارتفاع مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر بوضوح.
لإدارة المخاطر، نراقب مستوى الدعم 85 دولاراً عن كثب بوصفه محفزاً رئيسياً لاتخاذ إجراءات وقائية. وقد يدفع كسر حاسم إلى ما دون هذه المنطقة إلى شراء خيارات بيع (Put) أو إنشاء مراكز بيع على العقود الآجلة للتحوط من انكشافنا الطويل الحالي. ويُعد المتوسط المتحرك لـ50 يوماً قرب 80 دولاراً خطاً حرجاً يجب أن يصمد للحفاظ على البنية الصعودية الحالية للسوق.
يوفر توقع عجز المعروض للسنة السادسة على التوالي أرضية أساسية قوية للسعر. وبالعودة إلى الوراء، شهدنا عجزاً قياسياً في المعروض المادي تجاوز 230 مليون أونصة في 2024، ما ساعد على دفع الارتفاع المستمر خلال معظم عام 2025. وتشير هذه الاختلالات الهيكلية المستمرة إلى أن الطلب الصناعي القوي من المرجح أن يستوعب أي تراجعات ناجمة عن بيع مضاربي قصير الأجل.