قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي للجنة اختيار الخزانة إن التضخم يعود إلى الهدف البالغ 2% وقد يتيح ذلك مزيدًا من خفض الفائدة هذا العام. وقال إن خفضًا في الاجتماع المقبل هو «سؤال مفتوح حقًا»، وإنه سيقيّم ما إذا كان الخفض مبررًا دون التزام مسبق.
وقال بيلي إن التضخم الرئيسي جاء عمومًا متوافقًا مع التوقعات. وكان تضخم السلع أضعف من المتوقع، بينما تراجع تضخم الخدمات بدرجة أقل مما كان البنك يرغب فيه، ما يشير إلى استمرار ضغوط الأسعار المحلية.
الحذر في السياسة وتقدم التضخم
قال كبير الاقتصاديين هيو بيل إن البنك ربما ركّز سابقًا أكثر مما ينبغي على وصول التضخم إلى الهدف عند نقطة زمنية واحدة. وأضاف أن العمل على خفض ضغوط التضخم لم يكتمل بعد، لذا ينبغي أن تظل السياسة حذرة.
أشارت الجلسة إلى أن خفض الفائدة ممكن، لكن التوقيت والوتيرة يعتمدان على تضخم الخدمات والأوضاع المحلية الأوسع. وارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته اليومية فوق 1.3500 مع قوة الجنيه وتخلي الدولار الأميركي عن مكاسبه السابقة.
يستهدف بنك إنجلترا استقرار الأسعار، بهدف تضخم عند 2%، وذلك أساسًا عبر تحديد أسعار الفائدة الأساسية. ويمكنه أيضًا استخدام التيسير الكمي (QE)، الذي يضعف الإسترليني عادةً، أو التشديد الكمي (QT)، الذي يكون داعمًا للإسترليني عمومًا.
تقلبات السوق وتداعيات التداول
كان هذا التضارب واضحًا في أحدث البيانات التي تلقيناها لشهر يناير 2026. فقد انخفض التضخم الرئيسي إلى 2.1%، مقتربًا جدًا من هدف البنك البالغ 2%، لكن تضخم الخدمات ظل مرتفعًا بعناد عند 5.5%، وهو مجال رئيسي مثير للقلق. وهذا يجعل تقرير التضخم التالي حدثًا حاسمًا من المرجح أن يسبب تحركًا كبيرًا في السوق.
ومع هذا القدر من عدم اليقين، ينبغي أن نتوقع تقلبات في الجنيه. وقد ارتفع التقلب الضمني على خيارات الجنيه الإسترليني بالفعل إلى 8.5% لعقود الشهر الواحد، من مستوى كان أقرب إلى 7.0% في بداية العام. وقد ينظر المتداولون إلى شراء هذا التقلب، والتموضع لاحتمال حركة حادة في أي من الاتجاهين بمجرد صدور أرقام التضخم التالية.
يبدو الارتفاع الأخير للجنيه فوق 1.3500 مقابل الدولار مبالغًا فيه، بالنظر إلى إشارة البنك الواضحة إلى أن خفض الفائدة مطروح على الطاولة لعام 2026. وقد تتيح هذه القوة فرصة للتموضع على ضعف الإسترليني. ويمكن أن يكون شراء خيارات بيع (Put) على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي بتاريخ استحقاق في أبريل طريقة للاستعداد لاحتمال تحول أكثر ميلًا للتيسير في الاجتماع المقبل.
بالعود إلى الوراء، نتذكر كيف أن النقاش خلال عام 2025 كان يدور حول ما إذا كان البنك قادرًا على خفض الفائدة أصلًا هذا العام. وقد تحول الحديث الآن بشكل واضح إلى متى ستبدأ التخفيضات، وهو ما يمثل تغييرًا مهمًا في السياسة. وهذا يؤكد أنه حتى مع بعض الأصوات المتشددة، فإن المسار العام لأسعار الفائدة أصبح الآن نحو الانخفاض.