ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي الصادر عن “كونفرنس بورد” إلى 91.2 في فبراير، مقارنةً بـ 89.0 في يناير. وتمت مراجعة قراءة يناير من 84.5 إلى 89.0.
جاء هذا التحسن بعد تراجع في يناير، حيث أصبحت التوقعات للمستقبل أقل تشاؤماً. وارتفعت أربعة من أصل خمسة مكوّنات للمؤشر.
نظرة عامة على اتجاه ثقة المستهلك
ظل المؤشر دون ذروته خلال أربع سنوات عند 112.8 التي سُجّلت في نوفمبر 2024.
بعد صدور البيانات، واصل الدولار الأميركي تعافيه. واتجه مؤشر الدولار الأميركي (DXY) نحو مستوى 98.00، بالقرب من أعلى مستوياته خلال عدة أسابيع.
قبل عام تماماً، شهدنا ثقة المستهلك الأميركي تُظهر علامة صغيرة على الانتعاش، لترتفع إلى 91.2 في فبراير 2025. كان هذا تعافياً هشّاً، أدنى بكثير من الذروة التي رأيناها في أواخر 2024، لكنه كان كافياً لدفع مؤشر الدولار الأميركي نحو مستوى 98.00. وكانت الخلاصة الرئيسية في ذلك الوقت هي الحذر، إذ كانت المعنويات لا تزال متذبذبة.
لننتقل سريعاً إلى اليوم، فقد تغيّر المشهد. تُظهر أحدث بيانات يناير 2026 أن مؤشر الثقة ارتفع بشكل تدريجي إلى 103.5، ما يعكس مستهلكاً أكثر صموداً بعد أن تجاوز التضخم المستعصي في منتصف 2025. هذا التحسن البطيء ولكن المستمر يوفر أساساً أقوى بكثير من الارتداد المتردّد الذي كنا نراقبه قبل اثني عشر شهراً.
اعتبارات التداول وإدارة المخاطر
في ظل هذه الخلفية، علينا أن نأخذ في الحسبان أن قوة الدولار الأميركي قد استمرت، حيث يتداول مؤشر DXY الآن بشكل ثابت فوق 104.0، بعدما أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود خطط فورية لخفض أسعار الفائدة. بالنسبة لمتداولي المشتقات، قد يشير ذلك إلى أن شراء خيارات الشراء (Call) على مؤشر الدولار (UUP) عند أي تراجعات ملحوظة يمكن أن يكون استراتيجية حصيفة. إن الدعم الاقتصادي الكامن وراء قوة الدولار أصبح أوضح بكثير الآن مما كان عليه في أوائل 2025.