قام البرلمان الأوروبي بتأجيل التصديق على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب مخاوف من أن تعرفة أمريكية أحادية جديدة بنسبة 15% تنتهك اتفاق تيرنبيري الذي تم الاتفاق عليه الصيف الماضي. ولا تزال التوترات التجارية مرتفعة عقب هذا التأجيل.
حثّت الصين واشنطن على إزالة الرسوم الجمركية الأحادية، بينما أجّلت الهند محادثات التجارة المخطط لها. وحذّرت المملكة المتحدة من أنها قد ترد إذا لم تلتزم الولايات المتحدة باتفاق التعرفة البالغ 10% بينهما.
بدء إطار التعرفة العالمية اليوم
يبدأ اليوم إطار تعرفة عالمية جديد عند 10%. وتعمل الإدارة الأمريكية على رفع التعرفة العالمية إلى 15% بموجب أمر منفصل لم يوقّعه الرئيس ترامب بعد.
يشير انهيار اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى فترة من تقلبات أعلى في الأسواق، وينبغي أن نستعد لتحركات حادة خلال الأسابيع المقبلة. لقد رأينا هذا السيناريو في عام 2025، عندما تسببت تهديدات التعرفات الأولية في قفزة مؤشر VIX، وهو مقياس خوف السوق، بأكثر من 15% خلال أسبوع واحد. ينبغي لمتداولي الخيارات النظر في استراتيجيات تستفيد من ارتفاع التقلبات، مثل شراء عقود الخيار (Calls) على مؤشر VIX أو استخدام استراتيجيات السترادل (Straddles) على المؤشرات الرئيسية قبل خطاب ترامب.
في أسواق الأسهم، نتوقع أن تتعرض قطاعات محددة مثل شركات تصنيع السيارات الأوروبية وشركات التكنولوجيا الأمريكية ذات سلاسل الإمداد العالمية المعقدة لأشد الضغوط. ففي العام الماضي فقط، عززت تقارير التقدم بشأن “اتفاق تيرنبيري” أسهم شركات مثل فولكسفاغن وكاتربيلر بمتوسط 4%، وهي مكاسب باتت الآن مهددة بأن تُمحى بالكامل. ويمكن للمتداولين النظر في شراء عقود خيار البيع (Put options) على صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بالقطاع الصناعي وأشباه الموصلات، مثل XLI وSOXX، والتي عادةً ما يكون أداؤها أضعف تاريخيًا خلال النزاعات التجارية.
تركيز على أسواق العملات والسلع
على صعيد العملات، قد يقوى الدولار الأمريكي على المدى القصير بوصفه ملاذًا آمنًا، بينما يُرجح أن يواجه اليورو ضغوطًا متجددة. وقد انخفض بالفعل سعر صرف اليورو/الدولار (EUR/USD) بنسبة 0.5% إلى 1.0750 في تداولات الليل، ما يعكس قلق السوق الفوري. ونتذكر من صراعات التجارة في أواخر عقد 2010 كيف ضعف اليوان الصيني بشكل ملحوظ أمام الدولار، وقد يظهر نمط مماثل لعملات الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.
أسواق السلع، ولا سيما المعادن الصناعية والزراعة، ستكون في مرمى النيران مباشرة. فالرسوم الانتقامية غالبًا ما تستهدف هذه السلع الحساسة سياسيًا؛ فعلى سبيل المثال، انخفضت عقود فول الصويا الأمريكية الآجلة بنحو 20% في عام 2018 بعد أن فرضت الصين رسومها الخاصة. ينبغي مراقبة أي نشاط غير معتاد في العقود الآجلة للصلب والألومنيوم والمنتجات الزراعية، إذ من المرجح أن تكون هذه أول الأصول التي تتفاعل مع أي تصعيد.