هبط زوج USD/JPY في وقت متأخر من جلسة أمريكا الشمالية، إذ دعمت أسهم الولايات المتحدة الأضعف الطلب على الملاذات الآمنة للين الياباني والذهب. وتداول الزوج عند 154.71 بعد تسجيل أعلى مستوى يومي عند 155.04.
ضعف الدولار الأمريكي بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية ضد الرسوم الجمركية المفروضة بموجب IEEPA من إدارة ترامب. وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة 0.07% إلى 97.73.
البيانات الرئيسة وإشارات السياسة
تراجعت طلبات المصانع الأمريكية في ديسمبر بنسبة 0.7% على أساس شهري، معكوسةً ارتفاع نوفمبر البالغ 2.7%، وارتبط ذلك بتراجع حجوزات الطائرات. وساعدت تعليقات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر في الحد من الهبوط بعد أن تحرك USD/JPY دون 154.00.
قال والر إنه يميل نحو مزيد من التيسير، لكنه أضاف أنه إذا كانت بيانات سوق العمل في فبراير أقوى من يناير، فقد تبقى الفائدة دون تغيير. وتشمل الإصدارات الأمريكية المقبلة ثقة المستهلك الصادرة عن Conference Board ومتوسط 4 أسابيع لتغير التوظيف وفق ADP؛ ولا توجد إصدارات مجدولة في اليابان، لكن من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو والإنتاج الصناعي لشهر يناير.
على الرسم البياني، يقع المتوسط المتحرك البسيط قرب 156.00، مع مؤشر القوة النسبية عند 47.21، وخط اتجاه هابط من 157.66 يحدّ من الارتدادات قرب 155.11؛ وقد يفتح اختراقه الطريق نحو 155.87. ويُلاحظ الدعم قرب 152.48 و152.10، مع أن الإغلاق فوق المقاومة الهابطة يحسن الصورة الفنية.
أظهر جدول الأداء الشهري أن الين الياباني كان الأقوى مقابل الجنيه الإسترليني.
سياق سوقي أطول أجلاً
بالنظر إلى التحليل في مطلع العام الماضي، شهدنا تراجعًا مؤقتًا في USD/JPY نحو 154.70. وكان ذلك ناجمًا عن لجوءٍ قصيرٍ إلى الملاذات الآمنة وحكمٍ من المحكمة العليا أضعف الدولار. واليوم تطورت الحالة، حيث يجري تداول الزوج عند مستويات أعلى بكثير بعدما تولت الأسس الاقتصادية الكلية زمام الأمور.
ثبت أن الموقف المتشدد لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في 2025، مثل كريستوفر والر، كان الموضوع الأكثر هيمنة. وطوال العام الماضي وامتدادًا إلى هذا العام، جاءت بيانات سوق العمل الأمريكية باستمرار أفضل من التوقعات، حيث أظهر أحدث تقرير للوظائف غير الزراعية لشهر يناير 2026 زيادة قوية تجاوزت 225,000 وظيفة. وقد أبقت هذه القوة المستمرة الاحتياطي الفيدرالي بعيدًا عن خفض الفائدة، ما دعم قيمة الدولار.
على الجانب الآخر، لم تقدم البيانات اليابانية سببًا مقنعًا يدفع بنك اليابان لتشديد سياسته بقوة. وقد أشرنا العام الماضي إلى أن المتداولين كانوا يراقبون أرقام التضخم في طوكيو، وتُظهر البيانات الأخيرة أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لا يزال يجد صعوبة في البقاء فوق هدف البنك المركزي البالغ 2%، إذ سجل 1.8% على أساس سنوي. وقد حافظ ذلك على اتساع فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.