تشهد أوروبا الوسطى والشرقية جدول بيانات خفيفاً، مع تركيز الاهتمام على المجر والبنك الوطني المجري (NBH). من المتوقع أن يستأنف البنك الوطني المجري خفض أسعار الفائدة عبر خطوة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 6.25%، وهو أول خفض منذ سبتمبر 2024.
من المتوقع إجراء تخفيضات إضافية، بما في ذلك خطوة أخرى في مارس. ومن المرجح أن تركز الأسواق على التوجيهات المستقبلية للبنك الوطني المجري لقياس المسار بعد فبراير.
توقعات أسعار الفائدة في المجر
قد تفرض عناوين التجارة الأميركية نبرة تجنّب للمخاطر، ما قد يضغط على عملات المنطقة. وقد يعوّض ضعف الدولار الأميركي جزءاً من ذلك، بينما قد تساعد التحركات الأخيرة لأسعار الفائدة في المنطقة على إبقاء عملات أوروبا الوسطى والشرقية أكثر استقراراً.
من المتوقع أن يختبر زوج EUR/HUF تموضع صفقات العائد مع استئناف البنك الوطني المجري التخفيضات. وتقوم الأسواق بتسعير تخفيضات الفائدة بالكامل في كل من فبراير ومارس.
عاد زوج EUR/HUF إلى مستوى 378 الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى في عامين. وقد يدفع خفض الفائدة الزوج إلى الارتفاع، مع استخدام المستويات الأعلى سابقاً لتجديد مراكز الشراء على الفورنت.
مع تراجع تضخم المجر من ذروته في 2023 التي تجاوزت 25% إلى 3.8% الأكثر قابلية للإدارة الشهر الماضي، نتوقع أن يستأنف البنك الوطني المجري دورة التيسير غداً. وقد سعّر السوق بالكامل خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس، ما سيخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 6.25% للمرة الأولى منذ إيقاف الدورة في سبتمبر 2024. وستكون التوجيهات المستقبلية للبنك هي العامل الأهم للمتداولين، إذ نتوقع أن يتبع ذلك خفض آخر في مارس.
التموضع والتقلبات
كانت صفقة العائد على الفورنت مربحة للغاية، مدفوعة بفارق سعر الفائدة مقابل منطقة اليورو الذي لا يزال يزيد على 3 نقاط مئوية. وقد دفع ذلك زوج EUR/HUF باستمرار إلى الانخفاض، مع اختباره أدنى مستوى في عامين قرب 378 الأسبوع الماضي فقط. ويُعد خفض الفائدة المرتقب أول اختبار مهم لهذا التموضع، لكن السوق أظهر مراراً استعداداً لشراء الفورنت عند أي مؤشرات ضعف.
لا يزال المزاج العام للسوق عاملاً مؤثراً بسبب عناوين التجارة الأميركية الأخيرة، والتي تضر عادةً بعملات الأسواق الناشئة. ومع ذلك، فإن ضعف الدولار الأميركي، الذي شهد هبوط مؤشر DXY من 105 إلى 102 خلال الشهر الماضي، ينبغي أن يوفر دعماً للفورنت. ويساعد هذا الضعف في الدولار على تعويض جزء من أجواء العزوف عن المخاطر ويدعم عملات المنطقة.
وبالنظر إلى أن خفض الفائدة متوقع، قد ينظر متداولو المشتقات في استراتيجيات تستفيد من انخفاض التقلبات الفورية، مثل بيع سترادل قصيرة الأجل على زوج EUR/HUF. وتكمن الفرصة الحقيقية في التمركز لاحتمال مفاجأة من بيان البنك الوطني المجري. وسيكون شراء خيارات نداء (Call) رخيصة خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) على زوج EUR/HUF أسلوباً حصيفاً للحماية من، أو الاستفادة من، أي توجيهات مستقبلية أكثر تيسيراً على نحو غير متوقع قد تدفع الزوج للارتفاع بشكل حاد.