ارتفع مؤشر النشاط الوطني للاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو إلى 0.18 في ديسمبر. وكان عند -0.04 في الشهر السابق.
بلغت الزيادة 0.22 نقطة، استنادًا إلى الانتقال من -0.04 إلى 0.18. ويُعدّ المؤشر مقياسًا للنشاط الاقتصادي الإجمالي في الولايات المتحدة.
انتعاش النشاط في ديسمبر
أظهرت بيانات ديسمبر 2025 انتعاشًا مرحّبًا به في النشاط الاقتصادي، إذ نقلت المؤشر من المنطقة السلبية إلى قراءة إيجابية قوية. في ذلك الوقت، اعتبرنا هذا إشارة إلى أن الاقتصاد يدخل العام الجديد بزخم أقوى من المتوقع. وقد أوحى ذلك في البداية بأن مخاوف التباطؤ الحاد كانت مبالغًا فيها.
ومع ذلك، فقد عقدت البيانات الحديثة لهذا الشهر الصورة، إذ جاء مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير أعلى من المتوقع عند 3.3%، ما أعاد إحياء مخاوف التضخم. وقد جعل ذلك مسار الاحتياطي الفيدرالي أقل وضوحًا، مع قيام الأسواق الآن بتسعير قدر أقل من اليقين بشأن خفض أسعار الفائدة في النصف الأول من العام. وقد تكون القوة التي رأيناها في نهاية 2025 قد أسهمت في استمرار ضغوط الأسعار.
وأكد الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من 2025، الذي تم الإبلاغ عنه الشهر الماضي، هذه القوة المتأخرة في العام عبر تسجيل معدل نمو سنوي مُعَدَّل قدره 2.7%. وعلى الرغم من ذلك، فقد ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية لثلاثة أسابيع متتالية، ما يشير إلى أن سوق العمل قد يبدأ أخيرًا في التباطؤ مطلع 2026. وهذا يخلق رواية متضاربة بين قوة سابقة وإشارات ناشئة على تباطؤ.
بالنسبة للمتداولين، يشير ذلك إلى فترة من ارتفاع التقلبات، بينما يستوعب السوق بيانات تاريخية قوية مقابل مؤشرات مستقبلية أضعف. ويمكن النظر في استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من تقلبات الأسعار، مثل استراتيجيات الستردل الطويل على مؤشر SPX، خاصةً مع ارتفاع مؤشر VIX من أدنى مستوياته في يناير. وتعني نقاط البيانات المتضاربة أننا على الأرجح سنشهد ردود فعل حادة تجاه الإصدارات القادمة.
تركيز تداول تقلبات أسعار الفائدة
يؤثر هذا الغموض بشكل مباشر في توقعات أسعار الفائدة، ما يخلق فرصًا في المشتقات المرتبطة بمعدل SOFR. وقد ارتفع مؤشر MOVE، وهو مقياس لتقلبات سوق السندات، خلال الأسبوعين الماضيين، بما يعكس تردد السوق بشأن الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي. وقد يكون تداول هذا الغموض أكثر حكمة من اتخاذ رهان اتجاهي على أسعار الفائدة.