ارتفع مؤشر مناخ الأعمال IFO في ألمانيا إلى 88.6 في فبراير، أعلى من توقعات 88.4 ومن قراءة يناير البالغة 87.6. كما ارتفع مؤشر التقييم الحالي IFO إلى 86.7، متجاوزًا تقدير 86.1 والقراءة السابقة 85.7.
وصعد مؤشر التوقعات إلى 90.5، مطابقًا للتوقعات، من 89.6 في يناير (بعد مراجعته بالرفع من 89.5). وبعد صدور البيانات، لم يُظهر زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) رد فعل فوريًا يُذكر، وتداول مرتفعًا بنحو 0.25% قرب 1.1810.
وقبل صدور البيانات، كانت التوقعات تشير إلى قراءة لمناخ الأعمال في فبراير عند 88.4، والتقييم الحالي عند 86.1، والتوقعات عند 90.5. ويعتمد استطلاع IFO على ردود أكثر من 7,000 شركة بشأن الظروف الحالية والخطط قصيرة الأجل.
وفي تعليق السوق، ذُكر أن EUR/USD يتداول قرب 1.1820، مع مؤشر القوة النسبية لـ14 يومًا عند 51. وواجه الزوج مقاومة قرب المتوسط المتحرك الأسي لِتسعة أيام عند 1.1825، مع الإشارة إلى 1.2082 كمستوى صعودي محتمل، بينما جرى تسجيل المتوسط المتحرك الأسي لِخمسين يومًا عند 1.1776 كمستوى دعم.
نتذكر أننا نظرنا إلى مفاجأة إيجابية مماثلة في مؤشر IFO الألماني في فبراير 2025 عندما قفز المؤشر إلى 88.6. في ذلك الوقت، كان السوق يركز على حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأمريكية، وكان EUR/USD يتداول مرتفعًا قرب 1.18. الوضع اليوم مختلف تمامًا، إذ إن الزوج يعاني حاليًا للاحتفاظ بمستوى 1.0750.
وجاء مؤشر مناخ الأعمال IFO اليوم أيضًا أفضل من المتوقع عند 87.2، متجاوزًا التوقعات ومسجلًا الشهر الثاني على التوالي من التحسن. هذا التفاؤل إشارة مرحّب بها، خاصة بعد أن أكدت البيانات انكماش اقتصاد ألمانيا بنسبة 0.3% في الربع الأخير من عام 2025. ويشير ذلك إلى أنه رغم صعوبة الظروف، فقد يكون الأسوأ قد أصبح خلفنا بالنسبة لأكبر اقتصاد في أوروبا.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يخلق هذا توترًا مثيرًا للاهتمام ويشير إلى ارتفاع التقلبات في اليورو. فالبيانات الألمانية الإيجابية تتعارض مع التوقع الواسع في السوق بأن البنك المركزي الأوروبي سيُلمّح إلى خفض أسعار الفائدة بحلول منتصف العام. وقد يعني هذا التباعد أن نطاق التداول الضيق الحالي في EUR/USD على وشك أن ينكسر، ما يجعل استراتيجيات الستردادل على الخيارات قصيرة الأجل استراتيجية جذابة للاستفادة من احتمال ارتفاع مفاجئ في التقلبات.
ينبغي لمن لديهم نظرة صعودية التفكير في شراء خيارات شراء (Call) قصيرة الأجل على EUR/USD بأسعار تنفيذ قرب 1.0850. وإذا استمر هذا التفاؤل القادم من ألمانيا، فقد يُجبر السوق على تأجيل الجدول الزمني لخفض الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، ما يمنح اليورو سببًا للارتفاع. تاريخيًا، غالبًا ما سبق تشكل قاع في توقعات الأعمال الألمانية فترة من قوة اليورو.
ومع ذلك، يجب النظر إلى ذلك باعتباره مجرد نقطة بيانات واحدة ضمن تعافٍ هش. فقد تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو للتو إلى 2.6%، ما يعزز مبررات خفض الفائدة لاحقًا وهو ما سيضغط على العملة. لذلك قد يرى المتداولون في القوة الحالية فرصة لشراء خيارات بيع (Put)، مراهنين على أن الاتجاه الأكبر لضعف اليورو سيعود للظهور بمجرد تلاشي هذا التفاؤل.