قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الرسوم الجمركية العالمية سترتفع إلى 15% من 10%، بحسب ما أفادت به قناة CNBC يوم السبت. وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من إلغاء المحكمة العليا جزءًا واسعًا من أجندة الرئيس التجارية.
وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، قال ترامب إن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ فورًا. وأضاف أيضًا أنه ستتم إضافة رسوم أخرى.
تقلبات السوق تقفز
وقت النشر، كان مؤشر الدولار الأميركي (DXY) منخفضًا بنسبة 0.08% خلال اليوم عند 97.68.
إن الإعلان عن رفع مفاجئ للرسوم الجمركية العالمية إلى 15% يضيف قدرًا كبيرًا من عدم اليقين إلى الأسواق. نشهد رد فعل فوريًا في التقلبات، حيث قفز مؤشر VIX بأكثر من 40% إلى 21.5 في تداولات ما بعد الإغلاق. ينبغي للمتداولين توقع ارتفاع علاوات الخيارات والنظر في استراتيجيات تستفيد من تحركات الأسعار، مثل استراتيجية «السترادل الطويل» على المؤشرات الرئيسية.
تهدد هذه السياسة أرباح الشركات بشكل مباشر، ولا سيما الشركات متعددة الجنسيات التي تعتمد على سلاسل توريد عالمية. وبالعودة إلى نزاعات التجارة في 2018-2019، رأينا قطاعات مثل التكنولوجيا والصناعة تتضرر بشكل غير متناسب، ونتوقع نمطًا مشابهًا الآن. تُعد خيارات البيع الوقائية على SPX وNDX خطوة حصيفة، خصوصًا مع تحقيق شركات مؤشر S&P 500 ما يُقدَّر بنحو 42% من إيراداتها من الخارج في عام 2025.
في أسواق العملات، يشير الانخفاض الأولي في مؤشر الدولار الأميركي إلى أن المتداولين يوازنون الأضرار طويلة الأجل على الاقتصاد الأميركي مقابل وضعه المعتاد كملاذ آمن. نتوقع ضعف العملات الموجهة للتصدير، ولا سيما اليوان الصيني، نظرًا لأن التجارة الثنائية تجاوزت 700 مليار دولار العام الماضي. وعلى العكس، قد يقوى الين الياباني باعتباره ملاذًا آمنًا مفضلًا، ما يجعل مراكز الشراء على الين (JPY) جذابة مقابل الدولار.
تفاعل السلع والسندات
يشكل احتمال تباطؤ النمو العالمي عامل ضغط على السلع الصناعية. وقد تراجعت عقود النفط الخام الآجلة بالفعل إلى ما دون 75 دولارًا للبرميل على خلفية مخاوف من انخفاض الطلب، كما يختبر النحاس مستويات منخفضة جديدة لهذا العام. في مثل هذه البيئة، من المرجح أن تتدفق رؤوس الأموال إلى الملاذات الآمنة التقليدية، مما يضع الذهب في موقع يسمح له باختراق مستوى المقاومة عند 2,500 دولار للأونصة.
يتضح هذا التوجه نحو الأمان أيضًا في سوق السندات، إذ يدفع المستثمرين إلى سندات الخزانة الأميركية. وقد انخفض عائد سندات العشر سنوات بالفعل بمقدار 15 نقطة أساس إلى 3.65%، ونتوقع أن يواصل الانخفاض مع استمرار حالة عدم اليقين. من المفترض أن تحقق المراكز الطويلة في عقود الخزانة الآجلة أداءً جيدًا مع استمرار انضغاط العوائد خلال الأسابيع المقبلة.