انخفض زوج اليورو/الجنيه الإسترليني يوم الجمعة مع دعم بيانات مبيعات التجزئة البريطانية وقراءات مؤشر مديري المشتريات الأولية للجنيه الإسترليني، في حين لم تُسهم بيانات مؤشر مديري المشتريات السريعة في منطقة اليورو في رفع اليورو. وتم تداول الزوج قرب 0.8733، منخفضاً بنحو 0.13% خلال اليوم، لكنه كان لا يزال متجهاً لتحقيق ارتفاع أسبوعي ثالث.
ارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 1.8% على أساس شهري في يناير، متجاوزة توقعات 0.2% ومرتفعة من 0.4% في ديسمبر. وزادت مبيعات التجزئة السنوية بنسبة 4.5% مقارنة بقراءة 1.9% بعد مراجعتها هبوطياً، وتفوقت على توقعات 2.8%.
بيانات المملكة المتحدة تعزز الجنيه الإسترليني
أظهرت قراءات مؤشر مديري المشتريات المبكرة من S&P Global أن المؤشر المركب بلغ 53.9، وهو أعلى مستوى في 22 شهراً. وارتفع التصنيع إلى 52، وهو أعلى مستوى في 18 شهراً، بينما استقرت الخدمات عند 53.9، وجاءت المؤشرات الثلاثة أعلى من التوقعات.
وأشارت بيانات الاستطلاع إلى نمو للناتج المحلي الإجمالي يزيد قليلاً على 0.3% في الربع الأول إذا استمر الزخم حتى مارس. كما أفادت بتسارع طلبات التصدير في قطاع التصنيع، بأسرع وتيرة منذ الجائحة.
في منطقة اليورو، ارتفع مؤشر HCOB المركب إلى 51.9 في فبراير من 51.3، متجاوزاً توقعات 51.5 ومسجلاً أعلى مستوى في ثلاثة أشهر. وصعد التصنيع إلى 50.8 من 49.5، متجاوزاً مستوى 50.0 ومسجلاً أعلى مستوى في 44 شهراً، بينما ارتفعت الخدمات بشكل طفيف إلى 51.8 من 51.6، دون 52.0.
وسجلت ألمانيا أسرع توسع في أربعة أشهر، في حين لم تشهد فرنسا تغيراً يُذكر. وفي أماكن أخرى، استمر النمو لكنه كان الأبطأ منذ يونيو 2025.
الآثار الاستراتيجية لزوج اليورو/الجنيه الإسترليني
بالنظر إلى هذا التوقيت من العام الماضي، رأينا بدايات تحول مهم حين بدأت البيانات الاقتصادية القوية في المملكة المتحدة تتفوق على منطقة اليورو. وقد رسم ذلك نبرة للجنيه الإسترليني استمرت طوال جزء كبير من عام 2025. كما أن تباين الزخم الاقتصادي وضع الأساس لبيئة التداول التي نراها اليوم.
ثبتت مرونة الاقتصاد البريطاني على نحو مستمر، ولا سيما فيما يتعلق بالتضخم. فعلى سبيل المثال، لم ينخفض التضخم الأساسي في المملكة المتحدة إلى ما دون 3.0% إلا مؤخراً في البيانات الصادرة لشهر يناير 2026، ما أبقى بنك إنجلترا أكثر حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة مقارنة بالبنك المركزي الأوروبي. تاريخياً، عندما يكون بنك إنجلترا أكثر تشدداً من المركزي الأوروبي، كما رأينا في فترة 2017-2018، يميل زوج اليورو/الجنيه الإسترليني إلى الانجراف نحو الانخفاض.
هذا التباين يخلق فرصاً في سوق الخيارات خلال الأسابيع المقبلة. نعتقد أن شراء خيارات البيع على زوج اليورو/الجنيه الإسترليني، مع استهداف حركة نحو مستوى 0.8550، يُعد استراتيجية معقولة. وتؤكد البيانات الأخيرة الانقسام الذي شوهد العام الماضي، حيث أظهر أحدث مسح ZEW لمعنويات الاقتصاد الألماني لشهر فبراير قراءة قوية عند 15.2، بينما جاءت قراءة منطقة اليورو الأوسع عند 11.8 الأقل إبهاراً، ما يبرز استمرار الضعف الداخلي.
لذلك، ينبغي على المتداولين النظر في التمركز لمزيد من قوة الجنيه الإسترليني مقابل اليورو. إن التفوق المتواصل لمؤشرات مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة، التي بلغ متوسطها فوق 53.5 خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2025، يتناقض مع متوسط أكثر فتوراً لخدمات منطقة اليورو عند 51.5 خلال الفترة نفسها. هذه الفجوة الأساسية تدعم مراكز بيع زوج اليورو/الجنيه الإسترليني أو شراء مشتقات تستفيد من تراجع الزوج.