جاء مؤشر مديري المشتريات التصنيعي HCOB لمنطقة اليورو أعلى من التوقعات في فبراير. كانت التوقعات 50.
جاءت القراءة الفعلية عند 50.8. وهذا أعلى بمقدار 0.8 نقطة من التوقعات.
التصنيع في منطقة اليورو يعاود الدخول في مرحلة التوسع
تُعد قراءة مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر فبراير عند 50.8 إشارة صعودية مهمة لاقتصاد منطقة اليورو. فهي لم تتجاوز التوقعات فحسب، بل تخطّت أيضاً المستوى الحاسم البالغ 50 نقطة، ما يشير إلى التوسع للمرة الأولى منذ عدة أشهر. هذا الأداء الأقوى من المتوقع يوحي بمرونة اقتصادية كامنة لم تُسعَّر بالكامل في السوق.
عند النظر إلى البيانات السابقة، رأينا أرقام مؤشر مديري المشتريات التصنيعي تراوح حول مستوى 47-48 خلال معظم النصف الثاني من عام 2025. وكان هذا الانكماش المستمر مدفوعاً بمخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الطلب العالمي، مع تسجيل القراءة النهائية لشهر ديسمبر 48.2 فقط. وتمثل قراءة فبراير هذه تحولاً حاسماً بعيداً عن ذلك الاتجاه السلبي.
استجابةً لذلك، ينبغي النظر في التموضع للاستفادة من احتمال الصعود في الأسهم الأوروبية. إن نمو قطاع التصنيع يفيد بشكل مباشر الأسهم الصناعية والدورية، ما قد يدعم مؤشرات مثل يورو ستوكس 50 وداكس الألماني. قد يوفّر شراء خيارات الشراء (Call) على هذه المؤشرات خلال الأسابيع المقبلة طريقة محددة المخاطر لاقتناص هذا التحرك الصاعد المحتمل.
هذا الزخم الاقتصادي يحمل أيضاً دلالات لأسواق العملات، وخصوصاً اليورو. ومع امتلاك البنك المركزي الأوروبي أسباباً إضافية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، يصبح اليورو أكثر جاذبية، لا سيما مع إشارة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى مسار سياسة أكثر ميلاً للتيسير. قد نرى زوج اليورو/الدولار، الذي يتداول حالياً قرب 1.0950، يبدأ بالارتفاع باتجاه مستوى 1.1100 الذي شوهد العام الماضي.
أخيراً، يجب النظر في مشتقات أسعار الفائدة، إذ تقلل هذه البيانات من احتمال خفض قريب لأسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي. ومن شأن ذلك أن يضع ضغطاً صعودياً على عوائد السندات الأوروبية، مع احتمال ارتفاع عائد السند الألماني لأجل 10 سنوات من مستواه الحالي البالغ 2.45%. قد يكون بيع عقود بوند الآجلة على المكشوف أو شراء خيارات البيع (Put) عليها تحوطاً فعالاً أو مركزاً مضاربياً في مواجهة ارتفاع المعدلات.