خفّض زوج NZD/USD إلى نحو 0.5960 في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الجمعة، مع تراجع الزوج إلى قرب 0.5950. وجاءت هذه الحركة عقب تثبيت بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) لسعر الفائدة بنبرة تميل إلى التيسير، بينما تحوّل الاهتمام إلى بيانات الولايات المتحدة المقرر صدورها لاحقًا خلال اليوم.
أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي دون تغيير في اجتماع فبراير، وهو أول قرار تحت قيادة المحافظ آنا بريمان. وقد غيّرت بريمان التوقعات بشأن الرفع المحتمل التالي للفائدة إلى أواخر 2026 أو أوائل 2027.
توقعات التضخم وتوجيهات بنك الاحتياطي النيوزيلندي
قالت بريمان إن العودة إلى تضخم عند 2% كانت غير منتظمة، لكن من المتوقع أن يعود التضخم إلى نطاق الهدف بين 1% و3% في الربع الأول. ويستهدف بنك الاحتياطي النيوزيلندي تضخمًا قريبًا من نقطة المنتصف البالغة 2% على المدى المتوسط.
وجد الدولار الأمريكي دعمًا من محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ذي النبرة المتشددة ومن بيانات أمريكية أقوى. فقد تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 206 آلاف للأسبوع المنتهي في 14 فبراير، مقابل 225 ألفًا متوقعة وقراءة سابقة مُعدّلة عند 229 ألفًا.
لاحقًا يوم الجمعة، ستراقب الأسواق القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي. وقد تؤدي النتائج الأضعف إلى الضغط على الدولار الأمريكي والحد من مزيد من تراجعات NZD/USD.
المخاطر الرئيسية والمستويات
يتعزّز هذا التصور بفضل بيانات الاقتصاد الأمريكي الأخيرة، إذ جاءت قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) لشهر يناير 2026 عند 2.9%، ما يشير إلى أن التضخم لا يزال لزجًا وأعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي. ويتناقض ذلك بوضوح مع توقعات بنك الاحتياطي النيوزيلندي بأن تضخم نيوزيلندا يعود بالفعل إلى نطاق الهدف 1%-3%. كما أن قوة سوق العمل في الولايات المتحدة التي شوهدت طوال أواخر 2025 لا تزال تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة لفترة أطول.
ومما يزيد الضغط على الدولار النيوزيلندي، شهدت مزادات «التجارة العالمية لمنتجات الألبان» الأخيرة انخفاض الأسعار بنسبة 1.5%، ما يضعف مصدرًا مهمًا من مصادر دخل الصادرات النيوزيلندية. كما أن الأداء الاقتصادي للصين كان دون المستوى، مع بقاء بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي قرب مستوى أعلى قليلًا من 50 نقطة، ما يشير إلى أن الطلب على السلع النيوزيلندية لا يتسارع. وتُزيل هذه العوامل ركائز دعم مهمة للعملة.
بالنسبة للمتداولين، يجعل هذا المشهد شراء خيارات البيع (Put) على NZD/USD باستحقاقات في مارس وأبريل 2026 استراتيجية جذابة. إذ يتيح ذلك الاستفادة من احتمال هبوط الزوج مع حصر الحد الأقصى للمخاطر في قيمة العلاوة المدفوعة مقابل الخيارات. كما أن البيئة الحالية من اتساع التباعد في السياسات تزيد من جاذبية هذه الصفقة.
سنراقب مستوى 0.5950 باعتباره دعمًا فنيًا مهمًا؛ وإذا تم كسره فقد يقود ذلك إلى اختبار القيعان قرب 0.5800 التي سُجّلت خلال الربع الثالث من 2025. وتوفر حركة الأسعار التاريخية هذه هدفًا معقولًا على المدى القريب للمراكز البيعية. ومن المرجّح أن تؤثر ذاكرة السوق لتلك القيعان السابقة في نشاط التداول مع الاقتراب منها.