حافظت الفضة على مكاسبها الأخيرة وتداولت ضمن نطاق ضيق خلال جلسة آسيا يوم الجمعة. وكانت قرب 78.25–78.30 دولارًا، بالقرب من أعلى مستوى في أسبوع سُجّل يوم الخميس، بعد ارتفاعها خلال اليومين الماضيين.
لا تزال حركة السعر فوق مقاومة قناة اتجاه صاعدة عمرها أسبوع تم اختراقها. وتوافقت هذه المنطقة مع المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 ساعة (SMA)، والذي يتحرك بشكل جانبي قرب 76.32 دولارًا.
إشارات الزخم متباينة. خط MACD يقع قليلًا أسفل خط الإشارة قرب مستوى الصفر، مع مدرج تكراري سلبي بشكل طفيف، بينما مؤشر القوة النسبية RSI عند 55 ويتجه للارتفاع تدريجيًا.
إذا تحول المدرج التكراري لـ MACD إلى إيجابي، فقد تزداد قوة الاستكمال الصاعد. كما أن تحرك RSI فوق 60 سيضيف دعمًا، في حين أن الهبوط دون 50 سيشير إلى ضعف الزخم.
عند التراجعات، قد يوفر مستوى القناة الهابطة السابق عند 75.58 دولارًا دعمًا أوليًا. ويقع دعم إضافي قرب قاع القناة حول 70.31 دولارًا.
يشير التحليل إلى أن القسم الفني أُنتج بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي.
نشهد حاليًا تماسك الفضة دون منطقة 78.00 دولارًا في منتصف نطاقها بعد موجة صعود واعدة استمرت يومين. وبينما يحافظ الاختراق الفني فوق المتوسط المتحرك لـ 100 ساعة على احتمالات الصعود قائمة، فإن غياب الاستكمال الفوري يستدعي نهجًا متزنًا. وهذا يوحي بفترة من الحركة الجانبية قبل التغير التالي المهم في السعر.
تستند القوة الأخيرة إلى ارتفاع الطلب الصناعي، إذ تُظهر بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر يناير 2026 أقوى توسع خلال أكثر من عامين. علاوةً على ذلك، تتوقع تقارير صادرة هذا الشهر عن وكالة الطاقة الدولية ارتفاعًا بنسبة 12% في تركيبات الألواح الشمسية لعام 2026، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على الفضة. وتدعم هذه الخلفية الأساسية البحث عن فرص صعودية خلال الأسابيع المقبلة.
ومع ذلك، يواجه السوق ضغطًا أيضًا بسبب حالة عدم اليقين قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل. وتُسعّر أسواق العقود الآجلة حاليًا احتمالًا بنسبة 85% لرفع آخر لأسعار الفائدة لمكافحة تضخم الأجور المستمر، وهي خطوة تعزز عادةً الدولار وتضغط على المعادن الثمينة. ومن المرجح أن هذا ما يمنع السعر من الارتفاع أكثر في الوقت الراهن.
في ظل هذا المناخ المختلط، فإن شراء خيارات شراء (Call) بأسعار تنفيذ حول 80.00 دولارًا وتنتهي في أبريل أو مايو 2026 يوفّر طريقة للتموضع تحسبًا لارتفاع محتمل. هذه الاستراتيجية تحدّ من مخاطر الهبوط عند قيمة العلاوة المدفوعة، مع إتاحة مكاسب كبيرة إذا اخترقت الفضة مستوى أعلى بدعم من أخبار إيجابية. لقد شهدنا إعدادًا مشابهًا في أواخر 2025 قبل أن يقفز السعر من 65 إلى 72 دولارًا.
أدى نطاق التداول الضيق الحالي إلى دفع التقلب الضمني في خيارات الفضة إلى أدنى مستوى له منذ الربع الثالث من 2025. وهذا يجعل استراتيجيات مثل سترادل طويل (Long Straddle)، عبر شراء خيار شراء وخيار بيع (Put) بالسعر نفسه، أقل تكلفة نسبيًا. وستستفيد هذه الصفقة من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين، وهو أمر مرجح بمجرد أن يستوعب السوق قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.