انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب (Composite PMI) الصادر عن S&P Global في أستراليا إلى 52 في فبراير من 55.7 في الشهر السابق.
قراءة فوق 50 تشير إلى نمو، بينما قراءة دون 50 تشير إلى انكماش.
الآثار على النمو والسياسة النقدية
إنّ هبوط مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 52، رغم أنه لا يزال يشير إلى نمو، يُعد تباطؤًا حادًا مقارنة برقم يناير. وهذه أول إشارة رئيسية على أن الزخم الاقتصادي الذي شهدناه في بداية العام بدأ يتلاشى بالفعل. ينبغي أن نُعيد فورًا النظر في افتراض السوق بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قادر على الحفاظ على موقفه المتشدد والحازم بشأن أسعار الفائدة.
استجابةً لذلك، نتطلع إلى شراء خيارات البيع (Put Options) على مؤشر S&P/ASX 200 للتموضع لاحتمال حدوث تراجع في السوق. تشير هذه البيانات إلى أن أرباح الشركات قد تواجه رياحًا معاكسة في وقت أقرب مما كان متوقعًا، ولا سيما في القطاعات الدورية الحساسة للنشاط الاقتصادي. بالنسبة لمن لديهم محافظ طويلة قائمة، فهذه إشارة واضحة للبدء في التحوط.
تسعير التقلبات والتموضع التكتيكي
إن بنك احتياطي أسترالي أقل تشددًا يعني دولارًا أستراليًا أضعف، بعدما كان مدعومًا بفوارق أسعار الفائدة. ينبغي النظر في استراتيجيات تستفيد من هبوط AUD/USD، مثل شراء خيارات البيع على زوج العملات أو بيع عقود الدولار الأسترالي الآجلة على المكشوف. تبدو قوة العملة الأخيرة عرضةً لهذا المعطى المحلي الجديد.
يكتسب هذا التقرير أهمية خاصة بالنظر إلى أن قراءة التضخم للربع الرابع 2025 جاءت عنيدة عند 4.1%، ما يبقي بنك الاحتياطي الأسترالي رسميًا قلقًا بشأن ضغوط الأسعار. إلا أن تباطؤ النمو هذا يعقّد سياسته الآن ويخلق حالة من عدم اليقين. وقبل أسبوع فقط، أظهرت بيانات التوظيف الرئيسية لشهر يناير ارتفاع معدل البطالة قليلًا إلى 4.2%، في إشارة إلى أن قوة سوق العمل تتراجع.