ارتفع الميزان التجاري السويسري إلى 3,818 مليوناً في يناير، مقارنةً بـ 1,036 مليوناً في الفترة السابقة.
تُظهر القراءة الأخيرة فائضاً أوسع لشهر يناير مقارنةً بالرقم السابق.
القفزة الكبيرة في فائض التجارة السويسري لشهر يناير تشير إلى قوة متينة في قطاع الصادرات، متجاوزةً التوقعات بكثير. وهذا يشير جوهرياً إلى فرنك سويسري (CHF) أقوى على المدى القريب. لذلك ينبغي التفكير في التمركز لمصلحة ارتفاع قيمة الفرنك مقابل كلٍّ من اليورو والدولار الأمريكي.
في سوق المشتقات، يجعل ذلك شراء خيارات الشراء على الفرنك السويسري، على الأرجح عبر خيارات البيع على زوجَي EUR/CHF وUSD/CHF، استراتيجيةً جذابة. وبالنظر إلى بيانات حديثة عبر الإنترنت، نرى أن زوج EUR/CHF كان حساساً للمفاجآت الاقتصادية، وقد تدفعه هذه البيانات نحو العودة إلى القيعان التي شهدناها في أواخر عام 2025. وهذا يجعل بيع فروق خيارات البيع خارج نطاق سعر التنفيذ على هذه الأزواج خياراً قابلاً للتطبيق لتحصيل العلاوة.
ستؤثر هذه البيانات الاقتصادية القوية أيضاً في توقعات سياسة البنك الوطني السويسري (SNB). ومن المرجح أن تتلاشى أي توقعات سوقية متبقية لخفض سعر الفائدة في النصف الأول من العام. وبالعودة إلى الوراء، ظلّ البنك الوطني السويسري متمسكاً بالأسعار طوال جزء كبير من عام 2025، ويمنحه هذا التقرير سبباً إضافياً للثبات، وهو أمر داعم للفرنك.
من المرجح أن تتركز القوة في صناعات التصدير الرئيسية مثل الأدوية والساعات الفاخرة، التي تُعدّ العمود الفقري لمؤشر السوق السويسري (SMI). وكانت تقارير أرباح الربع الرابع من عام 2025 قد أظهرت بالفعل صموداً في هذه القطاعات، وهو الاتجاه الذي تؤكده بيانات التجارة هذه الآن بإحصاءات حكومية. وينبغي النظر في شراء خيارات الشراء على مؤشر SMI، أو على شركات محددة موجّهة للتصدير ضمن المؤشر.
دعماً لهذا الرأي، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأخيرة الصادرة الأسبوع الماضي فقط قفزة مفاجئة إلى 52.3، ما دفعه بقوة إلى نطاق التوسع للمرة الأولى منذ صيف 2025. ويُظهر هذا المؤشر أن فائض التجارة ليس مجرد صدفة بل جزء من تحسّن أوسع في القاعدة الصناعية. وهذا الاتجاه يتسق مع بقاء الطلب العالمي على السلع السويسرية عالية القيمة مرتفعاً.