ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني USD/JPY لليوم الثاني، ليصل إلى نحو 155.35 يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع. ثم تراجع قليلاً في التعاملات الأوروبية المبكرة لكنه ظل فوق 155.00 بقليل، مرتفعاً بنحو 0.20% خلال اليوم.
أدى ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي لليابان في الربع الرابع إلى زيادة الضغوط من أجل اتخاذ مزيد من إجراءات التحفيز. وحذّر صندوق النقد الدولي من أن خفض ضريبة الاستهلاك قد يقلّص الحيز المالي ويزيد مخاطر الدين، ما ضغط على الين كملاذ آمن إلى جانب تحسّن عام في شهية المخاطرة.
انقسام سياسة الفيدرالي يدعم الدولار
ظل الدولار الأمريكي مدعوماً بعد أن أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يناير انقسام صانعي السياسات بشأن توقيت خفض الفائدة. وقال بعض المسؤولين إن الخفض قد يكون ضرورياً إذا انخفض التضخم كما هو متوقع، بينما حذّر آخرون من أن التيسير المبكر قد يهدد هدف التضخم البالغ 2%.
لا تزال الأسواق تسعّر ثلاث تخفيضات للفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. ويتناقض ذلك مع التوقعات بأن يواصل بنك اليابان مسار تطبيع السياسة، بينما حدّت التوترات الجيوسياسية المتجددة من تراجعات الين.
يراقب المتداولون البيانات الأمريكية القادمة، مع التركيز على بيانات التضخم في اليابان والولايات المتحدة المقررة يوم الجمعة. وأشارت ملاحظة تصحيحية إلى أن مؤشر الدولار ارتفع يوم الأربعاء بعد فدرالي أقل ميلاً للتيسير، وليس أكثر تشدداً.
نرى نمطاً مألوفاً في USD/JPY، يشبه إلى حد كبير الوضع في فبراير 2025. يختبر الزوج مجدداً مستويات مقاومة رئيسية مع هيمنة موضوع قوة الدولار على السوق. هذا الدفع المتجدد نحو الأعلى يخلق فرصاً لكنه يحمل أيضاً مخاطر كبيرة.
استراتيجيات الخيارات لزوج USDJPY
يتعرض الين الياباني للضغط بفعل تجدد المخاوف بشأن سلامة المالية العامة للحكومة وبطء النمو الاقتصادي. وأظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي لليابان للربع الرابع من عام 2025 الأسبوع الماضي انكماشاً مفاجئاً بنسبة 0.4%، بما يعكس الضعف من العام السابق. وهذا يضع بنك اليابان في موقف صعب، ما يجعل من غير المرجح أن يتجه إلى زيادات قوية في أسعار الفائدة رغم بقاء التضخم الأساسي عند 2.3%.
في المقابل، يجد الدولار الأمريكي دعماً من احتياطي فدرالي متردد في خفض أسعار الفائدة أكثر. وجاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يناير هذا العام أعلى من المتوقع عند 2.9%، ما يعزز موقف البنك المركزي الحذر. ويتناقض ذلك مع توقعات السوق في أواخر العام الماضي، والتي كانت قد سعّرت خفضين إضافيين على الأقل بحلول منتصف 2026.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، توحي هذه البيئة بشراء خيارات الشراء (Call) على USD/JPY للاستفادة من الزخم الصاعد الحالي. ومع ذلك، ونظراً لاحتمال حدوث انعكاسات حادة، فإن استخدام استراتيجية سبريد الشراء (Call Spread) سيكون نهجاً أكثر حصافة للحد من التكاليف وتحديد المخاطر. يتيح ذلك للمتداولين الاستفادة من استمرار ارتفاع معتدل نحو مستوى 160.00.
يبقى الخطر الرئيسي هو تباعد سياسات البنوك المركزية، على غرار ما لاحظناه في 2025. لدى بنك اليابان تاريخ في مفاجأة السوق، وأي تحول نحو التشدد قد يؤدي إلى قوة سريعة في الين. لذلك، ينبغي للمتداولين أيضاً النظر في شراء خيارات بيع (Puts) طويلة الأجل أو إنشاء سترادل (Straddles) قبيل اجتماع بنك اليابان القادم للتحوط من حركة هبوط مفاجئة أو الاستفادة منها.