انخفضت المخزونات الأسبوعية للنفط الخام في الولايات المتحدة بحسب بيانات معهد البترول الأمريكي (API) بمقدار 0.609 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 13 فبراير.
وسجّل الأسبوع السابق ارتفاعًا قدره 13.4 مليون برميل.
انعكاس في إشارة المخزون
شهدنا انعكاسًا حادًا في المعنويات مع إظهار أحدث بيانات API سحبًا من الخام بمقدار 0.609 مليون برميل. ويأتي ذلك مباشرة بعد زيادة ضخمة بلغت 13.4 مليون برميل، ما كان يشير إلى سوق تعاني فائضًا كبيرًا في المعروض. هذا التشدد غير المتوقع يشير إلى طلب أقوى على المدى القريب مما كان يُعتقد سابقًا، ما يخلق ضغطًا صعوديًا على الأسعار.
يتماشى هذا السحب من المخزون مع الدوامة القطبية الأخيرة التي تحركت عبر الشمال الشرقي، ما عزّز الطلب على زيت التدفئة، وهو منتج تقطيري رئيسي. كما ارتفعت معدلات استخدام المصافي في الولايات المتحدة إلى 86.2% في أوائل فبراير، وهي زيادة ملحوظة مع انتهاء المرافق من أعمال الصيانة الموسمية. وتقوم المصافي بسحب مزيد من الخام لتلبية الطلب المتوقع لموسم القيادة في الربيع.
يذكّرنا هذا النوع من التقلبات الأسبوعية بظروف السوق التي شهدناها في أواخر عام 2024. خلال تلك الفترة، تسببت الإشارات المتضاربة من بيانات الاقتصاد الصيني وانضباط إنتاج أوبك+ في تقلبات سعرية مشابهة. وهو تذكير بأن نقطة بيانات واحدة ليست اتجاهًا، وأننا بحاجة لمراقبة التأكيد في التقرير الرسمي لإدارة معلومات الطاقة (EIA).
تزيد البيانات المتضاربة من التقلب الضمني، حيث يدفع مؤشر تقلبات النفط (OVX) الآن نحو 38، وهو أعلى مستوى له هذا العام. يجعل ذلك استراتيجيات الخيارات مثل فروق الشراء (call spreads) جذابة، إذ تتيح اقتناص إمكانات الصعود مع تحديد المخاطر في بيئة غير مؤكدة. نحن نتمركز في عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لشهر أبريل لمعرفة كيف ستستقر عوامل العرض والطلب هذه خلال الشهر المقبل.