أنهت الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف. وأفاد الطرفان بتحقق تقدم بشأن المبادئ التوجيهية، لكن الخلافات لا تزال قائمة حول تخصيب اليورانيوم والعقوبات ونطاق المحادثات.
أجرت إيران تدريبات بالذخيرة الحية وأغلقت جزئياً مضيق هرمز خلال المحادثات. ينقل المضيق نحو 20% من تدفقات النفط العالمية، ووُصف ذلك بأنه أول إغلاق من هذا النوع منذ بدء حشد عسكري أمريكي في المنطقة.
إشارات المعروض وقرارات أوبك
سحبت بيانات المعروض الأمريكية الاتجاه في الجهة الأخرى، إذ أظهرت أرقام إدارة معلومات الطاقة (EIA) ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 8.5 ملايين برميل، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي خلال عام. وتميل أوبك+ إلى استئناف زيادات الإنتاج اعتباراً من أبريل، مع تحديد اجتماع في 1 مارس.
افتتح خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يوم الثلاثاء قرب 62.20 دولار وارتفع 3.4% خلال اليوم. أعادت الحركة السعر إلى ما فوق المتوسطين المتحركين الأسيين لـ200 يوم و50 يوماً، مع تمركز متوسط 200 يوم قرب 62.43–62.45 دولار ومتوسط 50 يوماً عند 61.25 دولار.
تُسجَّل المقاومة عند 65.00 دولار وعند أعلى مستوى منذ بداية العام البالغ 66.25 دولار، مع 67.00 دولار فوق ذلك. يقع مؤشر الاستوكاستك في نطاق المنطقة المتوسطة.
الخلفية السوقية ونهج التداول
اليوم، المشهد مختلف بعد التوصل إلى اتفاق محدود في أواخر 2025، ما خفّف بعض أقسى العقوبات وسمح بدخول مزيد من النفط الإيراني إلى السوق. ومع ذلك، تستمر التوترات الإقليمية الأساسية، ما يخلق أرضية للأسعار لأن أي تصعيد قد يهدد سريعاً طرق الإمداد مرة أخرى. وقد سعّر السوق حالة سلام هش، لكنه يظل حساساً لأي تطورات جديدة.
بالنظر إلى أوائل 2025، كنا نواجه زيادة أسبوعية ضخمة بلغت 8.5 ملايين برميل في مخزونات النفط الخام الأمريكية، وهو ما ضغط بقوة على الأسعار. في ذلك الوقت، كانت أوبك+ تشير أيضاً إلى احتمال زيادة الإنتاج، ما أضاف إلى المعنويات السلبية. هذا الفائض في المعروض شكّل رياحاً معاكسة كبيرة في مواجهة المخاوف الجيوسياسية.
في تباين حاد، أظهر أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة للأسبوع المنتهي في 13 فبراير 2026 انخفاضاً مفاجئاً في المخزون بمقدار 2.1 مليون برميل، ما يشير إلى طلب أقوى بكثير. علاوة على ذلك، اتفقت أوبك+ في ديسمبر 2025 على الإبقاء على مستويات الإنتاج ثابتة خلال الربع الأول من هذا العام، ما أزال تهديد المعروض الإضافي. هذه العوامل تخلق خلفية أساسية أقوى لأسعار النفط مقارنة بما رأيناه قبل عام.
من منظور فني، شهد هذا التوقيت في 2025 محاولات خام غرب تكساس الوسيط استعادة متوسطه المتحرك لـ200 يوم قرب 62.43 دولار. كانت حركة السعر متقلبة وغير مؤكدة، ما يوحي بسوق في طور التماسك. كانت لحظة مفصلية كان يمكن أن ينفلت فيها الزخم في أي من الاتجاهين.
الآن، يُظهر الرسم البياني اتجاهاً صعودياً أكثر وضوحاً، مع تداول خام غرب تكساس الوسيط حالياً قرب 84.50 دولار، أعلى بكثير من متوسطَيْه المتحركَيْن لـ50 يوماً و200 يوم. وقد شكّل تماسك العام الماضي قرب 62 دولار قاعدة للاتجاه الصاعد القوي الذي شهدناه منذ ذلك الحين. الصورة الفنية الحالية تعكس قوة وزخماً إيجابياً راسخاً.
في ضوء أن العوامل الأساسية تُظهر حالياً معروضاً أكثر تشدداً وأن المؤشرات الفنية تؤكد اتجاهاً صعودياً قوياً، نعتقد أن على المتداولين التمركز لتحقيق مزيد من المكاسب. إن شراء خيارات الشراء (Call) أو إنشاء فروق شراء صاعدة (Bull Call Spreads) لاستحقاقات أبريل أو مايو يوفر طريقة محددة المخاطر للاستفادة من تحركات محتملة نحو مستوى 90 دولاراً. تستفيد هذه الاستراتيجية من الزخم الصعودي الحالي.