مؤشر أسعار المستهلكين المنسق مع الاتحاد الأوروبي (CPI) في فرنسا على أساس شهري (MoM) بلغ -0.4% في يناير. وقد طابق ذلك التوقعات عند -0.4%.
رقم التضخم الفرنسي لشهر يناير، الذي جاء كما كان متوقعاً عند -0.4% على أساس شهري، يؤكد اتجاه تراجع التضخم الذي نتابعه عبر القارة. لم يكن ذلك مفاجئاً للسوق، لكنه يعزز الرؤية بأن ضغوط الأسعار تتلاشى بسرعة. ويتماشى هذا مع بيانات حديثة تُظهر أن تضخم منطقة اليورو الأوسع هبط إلى 1.1% في آخر قراءة سنوية، وهو مستوى أدنى بكثير من هدف البنك المركزي.
الآثار على سياسة البنك المركزي الأوروبي
نعتقد أن هذا يضع ضغطاً كبيراً على البنك المركزي الأوروبي لاعتماد موقف أكثر تيسيراً في اجتماعاته المقبلة. لقد ازدادت الآن بشكل ملحوظ احتمالية خفض سعر الفائدة قبل الصيف، وهي خطوة ستُسعَّر في عقود يورايبور الآجلة. تذكّر أنه بالعودة إلى عام 2025، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة ثابتة لضمان هزيمة التضخم، لكن المخاطر قد تحولت الآن بوضوح.
بالنسبة لمشتقات الأسهم، يشير ذلك إلى التركيز على التقلبات، إذ إن السوق ممزق بين قوتين متعارضتين. ففي حين أن احتمال انخفاض تكلفة المال مفيد للأسهم، فإن الخوف من الانكماش وتأثيره على أرباح الشركات يمثل مصدر قلق كبير، لا سيما مع تراجع طلبيات التصنيع في ألمانيا لثلاثة أشهر متتالية. نتوقع زيادة عمليات شراء خيارات البيع الوقائية على مؤشر يورو ستوكس 50.
هذه البيانات تُضعف أيضاً الحجة الداعمة لليورو، ونتوقع استمرار الضغط الهبوطي على العملة. ومع اتساع فارق أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة، تبدو استراتيجيات التداول التي تستفيد من انخفاض سعر صرف EUR/USD أكثر جاذبية بشكل متزايد. يبدو أن المسار الأقل مقاومة للعملة الموحدة هو المزيد من الهبوط على المدى القريب.