سجّل مؤشر أسعار المنتجين في المملكة المتحدة (الإنتاج)، على أساس شهري وبدون تعديل موسمي، نسبة 0% في يناير. وجاء ذلك مقارنة بتوقعات بلغت 0.2%.
تشير النتيجة إلى عدم حدوث أي تغيير في أسعار الإنتاج خلال الشهر. وقد جاءت القراءة أقل من التوقعات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.
إشارات تضخم المنتجين إلى تراجع
نلاحظ أن أسعار بوابة المصنع كانت ثابتة في يناير، ما خيّب توقعات السوق بارتفاع طفيف. وهذه إشارة واضحة إلى أن الضغوط التضخمية على مستوى المنتجين تتلاشى بوتيرة أسرع مما توقعنا. إن ضعف قدرة المصنّعين على تمرير زيادات الأسعار يشير إلى تباطؤ في الاقتصاد الأوسع.
تعزّز بيانات أسعار المنتجين هذه أحدث تقرير لتضخم المستهلكين، والذي أظهر تراجع معدل التضخم العام (CPI) إلى 2.1% الشهر الماضي، ليقترب كثيراً من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%. ونتذكر كيف أبقى البنك على أسعار الفائدة ثابتة خلال النصف الثاني من عام 2025 بسبب تضخم عنيد. وتشير هذه البيانات الجديدة إلى أن ذلك المبرر يضعف الآن بشكل ملحوظ.
إن تراجع ضغوط الأسعار، إلى جانب بيانات حديثة من مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) تُظهر أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة نما بنسبة 0.1% فقط في الربع الأخير من عام 2025، يعزّز الحجّة لخفض مبكر لأسعار الفائدة. ينبغي للأسواق الآن رفع احتمال تحرّك بنك إنجلترا قبل الصيف. وهذا تحول ملحوظ عن السردية التي اتبعناها طوال معظم العام الماضي.
في ما يتعلق بمراكزنا في العملات، من شأن هذا التصور أن يفرض ضغطاً هبوطياً على الجنيه الإسترليني. إن احتمال انخفاض أسعار الفائدة يجعل الاحتفاظ بالإسترليني أقل جاذبية مقارنة بعملات أخرى. ينبغي أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من ضعف الجنيه الإسترليني، ولا سيما مقابل الدولار الأميركي.
دلالات تموضع السوق
في سوق الدخل الثابت، يُعد هذا التطور داعماً لسندات الحكومة البريطانية. ينبغي أن نتوقع استمرار تراجع عوائد السندات البريطانية (gilts) مع تسعير السوق لبنك مركزي أكثر ميلاً للتيسير. قد تثبت المراكز الطويلة في عقود gilts الآجلة أو المشتقات ذات الصلة أنها مربحة خلال الأسابيع المقبلة.