ارتفعت أسعار المنتجين الأساسية (PPI) في المملكة المتحدة على أساس شهري، غير معدلة موسمياً، إلى 0.2% في يناير.
وجاء ذلك بعد قراءة بلغت -0.1% في الشهر السابق.
ارتفاع تضخم أسعار بوابة المصنع
إن ارتفاع أسعار المنتجين الأساسية في يناير من -0.1% إلى 0.2% يُعد إشارة تحذير واضحة بالنسبة لنا. يشير هذا التحول إلى أن اتجاه انحسار التضخم الذي رأيناه خلال معظم عام 2025 قد يكون بصدد الانعكاس عند بوابة المصنع. كما يوحي بأن ضغوط التكاليف تتزايد من جديد، وهو ما يُرجّح أن ينتقل إلى أسعار المستهلك قريباً.
تكتسب هذه القراءة أهمية خاصة عند النظر إليها جنباً إلى جنب مع أحدث تقرير لمكتب الإحصاءات الوطنية، الذي أظهر بقاء تضخم مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في المملكة المتحدة ثابتاً وعنيداً عند 4.0% في يناير. ومع استمرار تضخم الخدمات مرتفعاً أيضاً فوق 6%، فإن هذا الارتفاع في أسعار المنتجين يعزز الرأي القائل إن «الميل الأخير» لخفض التضخم سيكون الأصعب. وسيُراقب بنك إنجلترا ذلك عن كثب شديد.
بناءً على ذلك، نعتقد أن السوق متفائل أكثر من اللازم بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة من بنك إنجلترا. إن تضخم أسعار المنتجين هذا يجعل خفض الفائدة قبل الصيف أقل احتمالاً بكثير. وسيرغب صانعو السياسات في رؤية عدة أشهر من البيانات المتراجعة قبل التفكير في خطوة كهذه، وهو نمط رأيناهم يتبعونه في عام 2024.
لذلك، ينبغي أن نفكر في بيع عقود آجلة قصيرة الأجل لمتوسط مؤشر الجنيه الإسترليني لليلة واحدة (SONIA) للنصف الثاني من العام. سيحقق هذا المركز ربحاً إذا أعادت السوق التسعير لتتوقع خفضاً أقل في أسعار الفائدة مما هو متوقع حالياً. لقد ارتفع بشكل ملموس خطر بقاء أسعار الفائدة أعلى ولمدة أطول مع هذه البيانات.
كما ينبغي أن تكون هذه النظرة داعمة للجنيه الإسترليني، إذ إن أسعار الفائدة الأعلى لفترة أطول تزيد من جاذبية العملة. نرى فرصة في شراء خيارات شراء GBP/USD (Call) بتاريخي استحقاق في أبريل ومايو. يتيح لنا ذلك الاستفادة من احتمال صعود الإسترليني مع الحد من مخاطر الهبوط.
الانعكاسات على أسهم المملكة المتحدة
بالنسبة لأسهم المملكة المتحدة، يُعد ذلك عاملاً معاكساً، لا سيما للقطاعات الحساسة لأسعار الفائدة مثل العقارات والإنشاءات. ينبغي أن نفكر في شراء خيارات بيع (Put) على مؤشر FTSE 250، الذي يركز بدرجة أكبر على السوق المحلية مقارنة بمؤشر FTSE 100. يوفر ذلك تحوطاً ضد احتمال تراجع السوق إذا بدأ المستثمرون يخشون بنكاً مركزياً أكثر تشدداً.