تحرّك زوج NZD/USD نحو الانخفاض بعد أن أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي السياسة دون تغيير يوم الأربعاء. وانجرف الزوج مجددًا باتجاه 0.6000 بعد أن لامس أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع في اليوم السابق، مع تركيز الأنظار على احتمال حدوث كسر دون مستوى 0.600.
أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي عند 2.25% في اجتماعه لشهر فبراير، عقب ثلاثة تخفيضات للفائدة في عام 2025. ولم يقدّم القرار دعمًا للدولار النيوزيلندي في ظل غياب تحوّل نحو سياسة أكثر تشددًا.
إشارات بنك الاحتياطي النيوزيلندي وردّة فعل السوق
قال بنك الاحتياطي النيوزيلندي في بيانه إن التضخم يعود إلى المستوى المستهدف، وقام بتعديل مسار توقعات أسعار الفائدة لديه إلى مستوى أعلى قليلًا. وأضاف أيضًا أن السياسة لا تزال تيسيرية، وأنه من المتوقع تحرّك تدريجي نحو إعدادات طبيعية.
تترقّب الأسواق المؤتمر الصحفي الذي يلي الاجتماع للحصول على توجيهات من المحافظ آنا بريمان بشأن الخطوة التالية للسياسة. وبشكل منفصل، ظل الدولار الأمريكي ضعيفًا مع توقّع الأسواق أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة في يونيو وتقديم خفضين على الأقل في عام 2026.
تقلبات جانب الدولار الأمريكي والتمركز
على الجانب الآخر من الزوج، يوفّر ضعف الدولار الأمريكي أرضية مؤقتًا. وتُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يتجاوز 70% لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحلول يونيو، وهو توجه تعزّز بعد أن أظهر تقرير التضخم الأمريكي الأسبوع الماضي تباطؤًا إلى 3.0%. هذا التباعد، بين بنك احتياطي نيوزيلندي ثابت واحتمال احتياطي فيدرالي ميّال للتيسير، يخلق بيئة تداول معقّدة.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يتسبب هذا الشدّ والجذب في ارتفاع ملحوظ في توقعات تقلبات الأسعار، حيث ارتفع التقلب الضمني لمدة شهر لخيارات NZD/USD إلى 9.5%. يشير ذلك إلى أن استراتيجيات مثل شراء سترادل قد تكون فعّالة للاستفادة من احتمال حدوث اختراق في أي من الاتجاهين عقب تعليقات المحافظ أو بيانات أمريكية قادمة. كما نلاحظ أيضًا تزايد الاهتمام بخيارات البيع عند أسعار تنفيذ تقع مباشرة أسفل مستوى 0.6000، ما يدل على أن كثيرين يستعدون لتحرك هبوطي.