أفادت محاضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) بأن الرفع الأخير للفائدة كان ضرورياً، فيما ستعتمد التحركات المقبلة على البيانات الواردة واتجاهات المخاطر. يبلغ سعر الفائدة النقدية 3.60%، وتسعّر الأسواق احتمالاً بنحو 70% لرفع إضافي في مايو.
من المقرر صدور مؤشر أسعار الأجور في أستراليا للربع الرابع يوم الأربعاء، تليه بيانات الوظائف لشهر يناير يوم الخميس. وتشير التوقعات إلى إضافة 20 ألف وظيفة مقابل 65.2 ألفاً سابقاً، ومعدل مشاركة عند 66.8%، وبطالة عند 4.2%، مع صدور القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات (PMI) من S&P Global لشهر فبراير أيضاً.
بيانات الفيدرالي وتركيز السوق
يصدر الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماع يناير يوم الأربعاء بعد تصويت 10–2 أبقى الفائدة عند 3.50% إلى 3.75%، مع تصويتين لصالح خفض فوري. يلي ذلك يوم الخميس طلبات إعانة البطالة الأمريكية واستطلاع فيلادلفيا الفيدرالي، ثم تأتي بيانات يوم الجمعة: الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع (توقع 3.0% مقابل 4.4% سابقاً)، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (توقع 0.3% على أساس شهري)، والقراءة النهائية لمعنويات جامعة ميشيغان لشهر فبراير.
افتتح زوج AUD/USD عند 0.70754، وتراوح بين 0.70901 و0.70283، وأغلق عند 0.70824 منخفضاً 0.10%. وهو يتموضع فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يوماً عند 0.68497 وفوق المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم عند 0.66344، لكنه دون قمة 0.71473 وفوق قاع يناير عند 0.66636.
يُظهر مؤشر ستوكاستك (14,5,5) %K عند 77.27 و%D عند 83.79، مع مستويات مهمة عند دعم 0.70283 ثم 0.7000، ومقاومة 0.7100 ثم 0.71473 و0.7200. كما يتأثر الدولار الأسترالي بسياسة بنك الاحتياطي الأسترالي، وهدف التضخم الأسترالي 2–3%، وطلب الصين، وصادرات خام الحديد البالغة قيمتها 118 مليار دولار في 2021، والميزان التجاري.
المحركات الفنية والكلية
في المقابل، يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على فائدة أعلى، ما يخلق ميزة عائد لصالح الدولار الأمريكي. هذا الفارق في المعدلات يضغط هبوطاً على الدولار الأسترالي. ويركّز المتداولون الآن على بيانات التضخم والتوظيف الأمريكية القادمة لمعرفة ما إذا كانت لهجة الفيدرالي ستصبح أكثر ليونة.
فنياً، يتحرك زوج AUD/USD في اتجاه هابط واضح ويتداول قرب 0.6550، وهو أدنى بكثير من المتوسطين المتحركين لـ50 يوماً و200 يوم. وقد ظل الزوج في حالة تماسك ضمن نطاق ضيق، مع إيجاد دعم بالقرب من المستوى النفسي 0.6500. كما أن أي ارتدادات كانت تفشل باستمرار في اختراق منطقة المقاومة 0.6620.
عامل رئيسي يضغط على الدولار الأسترالي هو صحة الاقتصاد الصيني، الذي أظهر مؤشرات تباطؤ. جاءت أرقام الإنتاج الصناعي الأخيرة في الصين أضعف من المتوقع، ما قلّص الطلب على الصادرات الأسترالية. وقد انعكس ذلك مباشرة على سعر خام الحديد، أكبر صادرات أستراليا، الذي انخفض إلى نحو 110 دولارات للطن.
كما يؤثر تراجع أسعار السلع على الميزان التجاري لأستراليا، إذ تضيق الفوائض خلال الأشهر الأخيرة. وهذا، إلى جانب ميل عام نحو تجنّب المخاطر في الأسواق العالمية حيث يفضّل المستثمرون الأصول الأكثر أماناً، يخلق رياحاً معاكسة للدولار الأسترالي. إن قوة الاقتصاد الأمريكي وحذر الصين يجعلان المتداولين مترددين في شراء العملات الأعلى مخاطرة.