انخفض الذهب بأكثر من 3% يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار الأمريكي خلال محادثات الولايات المتحدة–إيران التي ورد أنها تُظهر تقدماً. تم تداول XAU/USD عند 4,869 دولاراً بعد أن سجّل أعلى مستوى يومي عند 5,000 دولار.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.17% إلى 97.25، بينما بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 4.052% بعد أن كان قد تراجع في وقت سابق بنحو أربع نقاط أساس. ضغطت شهية المخاطرة المتباينة، وارتفاع العوائد، وقوة الدولار على الذهب.
محركات السوق وتوقعات الفيدرالي
أبقت بيانات الوظائف الأمريكية القوية الأخيرة وعدم اليقين بشأن مسار خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الذهب متداولاً حول 5,000 دولار. وأظهر متوسط ADP لأربعة أسابيع إضافة 10.3 ألف وظيفة، ارتفاعاً من 7.8 آلاف بعد مراجعة بالزيادة.
أشار مؤشر إمباير ستيت للتصنيع في نيويورك لشهر فبراير إلى تحسن في ظروف المصانع الإقليمية. وقلّصت الأسواق تسعير خفض الفائدة من 62 نقطة أساس إلى 57 نقطة أساس، وفقاً لبيانات CBOT.
بدأت الولايات المتحدة وإيران محادثات واتفقا على “مبادئ توجيهية” رئيسية في الجولة الثانية في جنيف. وتم نقل محادثات السلام التي تشمل الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا إلى يوم الأربعاء.
سجّل الذهب قمماً أدنى لثلاثة أيام ولامس أدنى مستوى في ستة أيام عند 4,841 دولاراً؛ وتحت 4,800 دولار يقع الدعم عند المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يوماً عند 4,632 دولاراً. وفوق 5,000 دولار، تقع المقاومة عند 5,100 دولار.
تموضع الخيارات والتقلبات
بالنظر إلى هبوط الذهب الحاد بنسبة 3% يوم أمس، نرى فرصة في سوق الخيارات. إن الفشل في الحفاظ على المستوى النفسي 5,000 دولار يوحي بالضعف، ما يجعل المراكز الهابطة مثل شراء خيارات البيع (Put) أو بيع فروق ائتمان خيارات الشراء (Call Credit Spreads) جذابة. وقد شهدنا قفزة مؤشر تقلبات الذهب من CBOE (GVZ) بنسبة 9% خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يشير إلى أن المتداولين يسعّرون تحركات سعرية أكبر في الفترة المقبلة.
يُعد تحول توقعات الاحتياطي الفيدرالي محركاً رئيسياً لهذه الحركة. فمع قيام البيانات الاقتصادية القوية بتقليص خفض الفائدة المتوقع من 62 إلى 57 نقطة أساس، يستعيد الدولار الأمريكي قوة جديدة. كما أن تقرير مؤشر أسعار المنتجين (PPI) هذا الصباح، الذي أظهر ارتفاعاً شهرياً غير متوقع بنسبة 0.4%، يعزز الرأي القائل إن الفيدرالي قد يؤخر التيسير ويُبقي الضغط على الذهب غير المُدر للعائد.
كما أن التطورات الجيوسياسية تُزيل ركيزة دعم مهمة لأسعار الذهب. فالتقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران يقلل من جاذبية المعدن كملاذ آمن، وهو سيناريو لاحظناه أيضاً في 2015 عندما أدت جهود دبلوماسية مماثلة إلى تراجع على مدى عدة أشهر في علاوة المخاطر على الذهب. وستُراقَب المحادثات المقبلة التي تشمل روسيا وأوكرانيا عن كثب، إذ إن أي تهدئة إضافية قد تُسرّع من تراجع الذهب.
من منظور فني، فإن مستوى الدعم الرئيسي التالي الذي ينبغي مراقبته هو منطقة 4,800 دولار. إن كسر هذا المستوى سيفتح الباب لاختبار المتوسط المتحرك لـ50 يوماً، الذي يقع حالياً قرب 4,632 دولاراً. وسنفكر في شراء خيارات بيع بأسعار تنفيذ قرب 4,800 دولار للاستفادة من احتمال حدوث كسر هابط.