انخفض الجنيه الإسترليني خلال جلسة أمريكا الشمالية مع استئناف التداول بعد عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة.
تراجع زوج GBP/USD بنسبة 0.71%، أو ما يقارب 100 نقطة، إلى 1.3529 بعد صدور بيانات وظائف بريطانية أضعف من المتوقع.
الجنيه تحت الضغط
بلغ معدل البطالة في المملكة المتحدة أعلى مستوى له خلال عقد، ما زاد الضغط على سعر الصرف.
نتذكر عند النظر إلى عام 2025 كيف أن تقارير عن وصول البطالة إلى أعلى مستوى خلال عقد دفعت الجنيه للهبوط بنحو 100 نقطة. وقد أبرزت تلك الحركة الحادة مدى حساسية الإسترليني لإشارات الضعف الاقتصادي. كانت إشارة واضحة إلى أن الأخبار السيئة للاقتصاد البريطاني تعني أخبارًا سيئة للعملة.
يُظهر الوضع اليوم، 17 فبراير 2026، توترًا مشابهًا، رغم أن التركيز قد تغيّر. فقد استقر معدل البطالة في المملكة المتحدة عند مستوى أعلى، ليصل الآن إلى 4.3% وفقًا لأحدث بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، بينما يظل النمو الاقتصادي راكدًا. ويتمثل القلق الأساسي في أن التضخم اللزج، لا سيما في قطاع الخدمات، يمنع بنك إنجلترا من خفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو.
هذا التعارض بين اقتصاد ضعيف وتضخم عنيد يخلق حالة من عدم اليقين، وهو ما يعد مثاليًا لمتداولي عقود الخيارات. ترتفع التقلبات الضمنية في GBP/USD تدريجيًا من المستويات المتدنية التي شهدناها في أواخر العام الماضي. ينبغي للمتداولين التفكير في شراء استراتيجيات السترادل للاستفادة من اختراق محتمل، إذ إن الخطوة التالية لبنك إنجلترا قد تتسبب بسهولة في تذبذب حاد في أي من الاتجاهين.
استراتيجية للتقلبات
يجب أن نأخذ أيضًا في الحسبان قوة الدولار الأمريكي، وهو الطرف الآخر من المعادلة. تُظهر البيانات الأخيرة من الولايات المتحدة أن التضخم الأساسي يعتدل بوتيرة أبطأ من المتوقع، ما يدفع إلى تأخير توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. هذا التباعد في السياسات، حيث قد تُجبر المملكة المتحدة على خفض الفائدة في وقت أقرب من الولايات المتحدة، يفرض ضغطًا هبوطيًا على زوج GBP/USD.