تم تداول زوج AUD/USD قرب 0.7050 يوم الثلاثاء، منخفضاً بنسبة 0.40%، بعد أن أصدر بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) محضر اجتماعه لشهر فبراير. ضعف الدولار الأسترالي إذ لم يقدم المحضر مساراً محدداً لأسعار الفائدة.
ذكر المحضر أن صانعي السياسات رأوا أن رفع الفائدة كان ضرورياً لمنع بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة. وقالوا إن ضغوط الأسعار قد تظل مرتفعة لفترة ممتدة دون سياسة أكثر تشدداً.
محضر بنك الاحتياطي الأسترالي يترك الأسواق غير متيقنة
لم يقدم المحضر أي إرشادات بشأن الاتجاه التالي المحتمل للفائدة، مشيراً إلى أن القرارات ستعتمد على البيانات الواردة. وقد حدّ ذلك من الدعم للدولار الأسترالي وأبقى الأسواق حذرة بشأن المزيد من التشديد.
تحول الاهتمام إلى بيانات التوظيف الأسترالية المقرر صدورها لاحقاً هذا الأسبوع. وقالت BBH إن ظروف سوق العمل ستؤثر في توقعات الفائدة، حيث يشير نمو الوظائف القوي إلى احتمال مزيد من الزيادات خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، بينما تضيف النتائج الأضعف ضغوطاً على العملة.
في الولايات المتحدة، تم تداول الدولار الأمريكي دون اتجاه واضح، مع أحجام تداول ضعيفة بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة. وتترقب الأسواق محضر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) والتقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، اللذين قد يشكلان توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية.
نتذكر هذا الوقت من العام الماضي، في فبراير 2025، عندما كان بنك الاحتياطي الأسترالي يرفع أسعار الفائدة لكنه كان يُبقي الجميع في حالة تخمين بشأن خطوته التالية. هذا الغموض أبقى زوج AUD/USD قريباً من 0.7050. الوضع اليوم مختلف تماماً، إذ يتداول الزوج أقرب إلى 0.6550 مع أن بنك الاحتياطي الأسترالي يبدو الآن ميالاً إلى تيسير السياسة في وقت لاحق من هذا العام.
تغير التوقعات مع تباين السياسات
يبدو تحول بنك الاحتياطي الأسترالي مفهوماً بالنظر إلى أن التضخم تراجع إلى 3.1% على أساس سنوي، وهو أقل بكثير من الذروات التي شهدناها خلال عام 2025. علاوة على ذلك، تظهر سوق العمل علامات على التراجع، إذ ارتفع معدل البطالة الوطني مؤخراً إلى 4.2%. وتشير هذه البيانات إلى أن زيادات الفائدة السابقة بدأت تنتقل آثارها عبر الاقتصاد، ما يقلل الحاجة إلى سياسة متشددة.
على الجانب الآخر، يستفيد الدولار الأمريكي من احتياطي فيدرالي أبقى أسعار الفائدة ثابتة، بخلاف الوضع في أوائل 2025 عندما كان مساره غير واضح أيضاً. وبينما انخفض التضخم الأمريكي إلى 2.8%، فإن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.5% في الربع الأخير من 2025 يرسم صورة معقدة أمام الفيدرالي. وتواصل هذه القوة النسبية في سياسة أسعار الفائدة الأمريكية دعم الدولار مقابل الدولار الأسترالي.
بالنسبة للأسابيع المقبلة، فإن هذا التباين بين البنكين المركزيين يشير إلى مزيد من الضعف للدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي. ونرى المتداولين يفضلون استراتيجيات تستفيد من الانخفاض، مثل شراء خيارات البيع (Put) على زوج AUD/USD. يتيح ذلك الاستفادة من أي حركة هبوطية مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر بشكل واضح.