شهدت التداولات العالمية في عام 2026 تمحوراً حول قيام أسعار الفائدة بدور عامل كابح أمام الشراء المستمر للأسهم. وكانت موجات الصعود في السندات أقل قدرة على تعويض هبوط الأسهم، لكن التحركات الأخيرة في عوائد السندات الحكومية اليابانية (JGB) تشير إلى حدوث تحول.
ارتفع الطلب في أحدث مزاد لليابان على سندات JGB لأجل 5 سنوات إلى نسبة تغطية (العروض إلى الكمية المعروضة) بلغت 3.10. وكانت هذه أول زيادة في الطلب منذ سبتمبر.
إعادة تسعير السوق بدافع الانتخابات
بعد انتخابات 8 فبراير، تغير تسعير السوق حول هيمنة السياسة المالية ومخاطر الصرف الأجنبي. ومنذ التصويت، انحنى منحنى العائد في اليابان وأصبح أكثر تسطحاً، كما ارتفع الين.
تحققت مكاسب الين بالتزامن مع موجة بيع للأسهم مرتبطة بجني الأرباح. كما أن الطلب المحلي على السندات أبقى مزيداً من الأموال داخل اليابان.
يُنظر إلى مستوى 150 في زوج USD/JPY باعتباره مستوى الدعم التالي للدولار الأمريكي. كما يُنظر إليه أيضاً كنقطة محتملة تصبح عندها تحركات أسعار الأسهم والسندات أقل تقلباً.
تداعيات التداول والتموضع
تشهد معنويات السوق تحولاً مهماً عقب انتخابات 8 فبراير، ويبدو أن ذلك يقلل المخاوف بشأن السياسة المالية. وقد رأينا ذلك مباشرة في مزاد سندات JGB لأجل 5 سنوات، حيث بلغت نسبة التغطية 3.10. وتمثل هذه زيادة ملحوظة مقارنة بمتوسط 2.5 الضعيف الذي ساد خلال جزء كبير من عام 2025، ما يشير إلى أن الأموال المحلية تبقى داخل البلاد.
ارتفع الين بأكثر من 2% مقابل الدولار منذ التصويت، ما يجعل مستوى 150 الحرج في USD/JPY محط التركيز كدعم رئيسي. ينبغي على المتداولين التفكير في شراء خيارات بيع (Put) على USD/JPY بأسعار تنفيذ أدنى بقليل من 150 للتموضع لاحتمال حدوث كسر هابط. وبدلاً من ذلك، قد يكون بيع فروق خيارات الشراء (Call Spreads) خارج نطاق السعر الحالي وسيلة للاستفادة من وجهة النظر القائلة إن قوة الين ستحد من أي موجات صعود كبيرة للدولار.
يحدث هذا الارتفاع في قيمة الين بالتزامن مع جني الأرباح في الأسهم، حيث تراجع مؤشر نيكاي 225 بنحو 4% من ذروته في يناير. وهذا يشير إلى حدوث انتقال تقليدي إلى وضع العزوف عن المخاطر. نرى أن شراء خيارات بيع على نيكاي 225 أو على صناديق ETF ذات الصلة قد يكون تحوطاً فعالاً أو رهاناً مباشراً على استمرار تفكيك مراكز الأسهم.