انخفضت الفضة (XAG/USD) باتجاه 76.00 دولاراً خلال الجلسة الآسيوية يوم الثلاثاء، لتتداول قرب 75.98 دولاراً. وجاءت هذه الحركة مع بقاء التوقعات بشأن تيسير قريب من الاحتياطي الفيدرالي محدودة رغم بيانات التضخم الأميركية الأبرد.
تراجع التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة إلى 2.4% على أساس سنوي من 2.7% في ديسمبر. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (Core CPI) إلى 2.5%، بما يتماشى مع التوقعات، مقابل 2.6% سابقاً.
محضر الفيدرالي ومخاطر الأحداث
كان من المقرر أن تُعاد فتح الأسواق الأميركية بعد عطلة نهاية أسبوع ممتدة، مع احتمال ارتفاع التقلبات. الحدث الرئيسي المقرر للفضة هذا الأسبوع هو محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) من اجتماع يناير يوم الأربعاء.
في ذلك الاجتماع، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50%–3.75%. كما تحوّل الانتباه إلى جولة ثانية من المحادثات الأميركية–الإيرانية في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني.
على الرسم البياني اليومي، انخفض المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً إلى 83.52 دولاراً بينما بقي السعر دونه. وبلغ مؤشر القوة النسبية RSI(14) مستوى 43.67، دون خط المنتصف، ما يشير إلى زخم أضعف دون الوصول إلى ظروف تشبع بيعي.
إغلاق يومي فوق متوسط 20 يوماً الأسي سيقلل الضغط على المدى القريب. وإن لم يحدث ذلك، فتبقى النزعة مائلة إلى الهبوط.
نظرة إلى الخلف وإعادة التسعير
بالعودة إلى أوائل عام 2025، رأينا الفضة تتداول قرب مستوى استثنائي عند 76.00 دولاراً بينما كان السوق يقيّم سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وبعد عام واحد، تغيّر المشهد بصورة كبيرة، إذ تتماسك الفضة الآن حول 29.50 دولاراً. هذا الهبوط الحاد من قمم العام الماضي يعكس سوقاً قام منذ ذلك الحين بتسعير تغيّرات اقتصادية مهمة.
في ذلك الوقت، كانت فائدة الاحتياطي الفيدرالي ضمن نطاق 3.50%–3.75%، وكان المتداولون يأملون إشارات تميل إلى التيسير. وقد غيّر الاحتياطي الفيدرالي موقفه لاحقاً، واعتباراً من اليوم أصبحت الفائدة أقل عند 2.75%–3.00% لدعم اقتصاد يتباطأ. ومن المفترض نظرياً أن يدعم هذا المناخ منخفض الفائدة أصلاً لا يدرّ عائداً مثل الفضة، إلا أن السعر لم يستعد بريقه السابق.
كما أصبحت صورة التضخم أكثر تعقيداً منذ قراءة 2.4% الهادئة نسبياً في يناير 2025. وأظهرت أحدث البيانات لشهر يناير 2026 أن التضخم الرئيسي ظل لزجاً عند 3.1%، ما يعقّد مسار الاحتياطي الفيدرالي إلى الأمام ويخلق حالة من عدم اليقين للمعادن الثمينة. هذا التضخم المستمر يمنع الاحتياطي الفيدرالي من خفض الفائدة بوتيرة أكثر جرأة، ما يحد من إمكانات صعود الفضة في الوقت الراهن.