تقرير لاي وليم من كومرتس بنك يفيد بتزايد التكهنات بأن بنك الشعب الصيني (PBoC) قد يتحول نحو معدل إعادة الشراء لليلة واحدة كأداة سياسته الرئيسية. يأتي هذا النقاش عقب التقرير الشهري الأخير لبنك الشعب الصيني، الذي أعطى أولوية لتحركات سوق النقد على حساب تحليل سوق السندات، وقارن بشكل مباشر بين معدلات الريبو لليلة واحدة ومعدل إعادة الشراء العكسي لأجل 7 أيام (7D RRP).
كما يأتي التقرير بعد تعهد ربع سنوي سابق بالإبقاء على استقرار أسعار الفائدة قصيرة الأجل حول الهدف السياسة. في عام 2024، جعل بنك الشعب الصيني رسمياً معدل 7D RRP سعر السياسة الرئيسي لديه، مستبدلاً به تسهيل الإقراض متوسط الأجل.
معدل الريبو لليلة واحدة كمرساة للسياسة
التحول إلى معدل الريبو لليلة واحدة سيكون خطوة إضافية نحو استهداف أسعار أقصر أجلاً وتوافقٍ أوثق مع نهج الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كما تشير المقالة إلى أن إصدار السندات الحكومية بشكل مُقدّم يُعد جزءاً من الخلفية المحيطة بظروف السيولة الأخيرة.
بلغ نمو الائتمان في يناير 4.7 تريليون يوان صيني، مقارنةً بـ5.1 تريليون يوان صيني في الفترة نفسها من عام 2025. وقد ارتبطت الزيادة بعوامل موسمية، إذ قامت البنوك بتوسيع الإقراض لتلبية الحصص المخصصة حديثاً، بينما ظل نمو قروض الأسر والشركات محدوداً.
نرى مؤشرات على أن بنك الشعب الصيني قد يحول أداة سياسته الرئيسية إلى معدل الريبو لليلة واحدة، ما سيجعل إجراءاته أكثر تشابهاً مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يهدف هذا التحول إلى توفير قدر أكبر من الاستقرار في أسواق النقد قصيرة الأجل. بالنسبة للمتداولين، يشير ذلك إلى رغبة في تثبيت الطرف الأمامي جداً من منحنى أسعار الفائدة، مع احتمال تقليص التقلبات اليومية.
الآثار على التداول ومخاطر اليوان
تشير هذه البيئة إلى أن التموضع لأسعار فائدة أقل هو المسار المنطقي للمضي قدماً. ينبغي النظر في صفقات مثل تلقي السعر الثابت على مقايضات أسعار الفائدة قصيرة الأجل، على أساس الرهان بأن البنك المركزي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز قطاعي الأسر والشركات الضعيفين. إن تركيز بنك الشعب الصيني على الاستقرار وضغوط انكماش التضخم يمنحانه مساحة واضحة للتحرك.
ومن المرجح أيضاً أن يضع هذا التوجه في السياسة ضغوطاً هبوطية على اليوان. وكما رأينا في عام 2025، أدت فترات القلق بشأن النمو المحلي إلى تراجع اليوان مقابل الدولار. ينبغي استكشاف شراء خيارات تحقق ربحاً من مزيد من الانخفاض في القيمة، إذ إن احتمالات خفض أسعار الفائدة في الصين تتباين مع السياسات في أماكن أخرى.