انخفضت الفضة بنحو 1% تقريبًا خلال جلسة أمريكا الشمالية يوم الاثنين بعد أن لامست 78.20 دولارًا. قوة الدولار الأمريكي على نطاق واسع في تداولات ضعيفة، مع إغلاق الأسواق الأمريكية، دفعتها إلى ما دون المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا عند 79.45 دولارًا.
كان نموذج ابتلاع هابط قد دفع السعر سابقًا من نحو 83.70 دولارًا باتجاه 75.00 دولارًا. وخلال الجلستين الماضيتين، بقي زوج XAG/USD ضمن نطاق 75.00–80.00 دولارًا.
الزخم لا يزال هابطًا
مؤشر القوة النسبية RSI يقع دون مستواه المحايد، ما يشير إلى سيطرة البائعين. ولم يكسر السعر بشكل حاسم دون 75.00 دولارًا.
قد يفتح التحرك دون 75.00 دولارًا الطريق إلى 70.00 دولارًا، ثم قاع التأرجح ليوم 6 فبراير عند 64.10 دولارًا. وعلى الجانب الصاعد، فإن الاختراق فوق 80.00 دولارًا سيحوّل التركيز إلى قمة 12 فبراير عند 84.94 دولارًا وقمة 11 فبراير عند 86.30 دولارًا، قبل المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا عند 89.99 دولارًا.
تتداول الفضة كأصل نفيس ويمكن الاحتفاظ بها ماديًا أو عبر منتجات مثل صناديق ETFs. وتتأثر الأسعار بالدولار الأمريكي، وأسعار الفائدة، والطلب، وإمدادات التعدين، وإعادة التدوير، ومعنويات المخاطرة.
الاستخدام الصناعي في الإلكترونيات والطاقة الشمسية يربط الأسعار بالنشاط في الولايات المتحدة والصين والهند. وغالبًا ما تتبع الفضة الذهب، مع استخدام نسبة الذهب/الفضة كمؤشر للتقييم.
سياق السوق وإعداد الصفقة
نرى نمطًا مألوفًا في الفضة، يذكّر بحركة السعر في العام الماضي. استمرار قوة الدولار الأمريكي، التي رأيناها تدفع مؤشر الدولار (DXY) نحو 104.5 هذا الشهر، يواصل الضغط على المعدن. هذا الوضع يعكس الصراع الذي لاحظناه في 2025 عندما أبقى نموذج ابتلاع هابط الفضة عالقة ضمن نطاق ضيق.
يبقى المستوى الأهم للمراقبة عند 75.00 دولارًا، وهو قاع فشل البائعون في كسره بشكل حاسم العام الماضي. وبالنظر إلى أن مؤشر القوة النسبية يُظهر مرة أخرى زخمًا ضعيفًا، ينبغي لمتداولي المشتقات التفكير في شراء خيارات بيع (Put) إذا أغلق السعر بثبات دون هذا الدعم. وقد يؤدي كسره إلى إعادة اختبار سريعة للأهداف الأدنى من 2025، مثل مستوى 70.00 دولارًا.
هذا الضغط الهبوطي ليس فنيًا فقط، إذ تلعب العوامل الأساسية دورًا أيضًا. فقد جاء تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير 2026 أعلى من المتوقع عند 3.3%، ما أدى إلى تأجيل توقعات السوق لخفض أسعار الفائدة. وتدعم بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول دولارًا أقوى، ما يجعل الأصول غير المُدرّة للعائد مثل الفضة أقل جاذبية.
من جهة أخرى، إذا تمكن المشترون من دفع السعر مجددًا فوق مستوى المقاومة 80.00 دولارًا، فينبغي إعادة تقييم المراكز البيعية. وقد تشير حركة مستمرة فوق هذه النقطة إلى تغير في المعنويات، ما يجعل خيارات الشراء (Call) أو استراتيجيات فروق الشراء الصاعدة (Bull Call Spreads) خيارًا قابلًا للتطبيق. وستكون الأهداف الصاعدة حينها هي القمم التي رأيناها قرب 84.94 دولارًا في فبراير 2025.
كما يبدو الطلب الصناعي ضعيفًا، إذ تُظهر أحدث قراءات مؤشر مديري المشتريات الصناعي العالمي (PMI) لشهر يناير 2026 أنها تحوم قليلًا دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والتوسع. ومع ذلك، نلاحظ أن نسبة الذهب/الفضة اتسعت إلى ما يزيد على 92:1، وهو مستوى يشير تاريخيًا إلى أن الفضة مقومة بأقل من قيمتها مقارنة بالذهب. وقد يشكل ذلك فرصة طويلة الأجل لمتداولي الأزواج الذين يعتقدون أن النسبة ستعود إلى متوسطها التاريخي.