انخفض الجنيه في تداولات ضعيفة يوم الاثنين مع إغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة يوم الرئيس. بلغ زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي 1.3635، منخفضًا بنسبة 0.12% خلال جلسة أمريكا الشمالية.
تباينت الأسواق بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الأسبوع الماضي تباطؤًا في الأسعار، ما عزز التوقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي. ومع قلة الإصدارات المجدولة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ينصبّ الاهتمام على بيانات سوق العمل البريطانية يوم الثلاثاء ومؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء.
توقعات التضخم في المملكة المتحدة
من المتوقع أن يسجل مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة -0.5% على أساس شهري و3% على أساس سنوي في يناير، وهو أقل من قراءة ديسمبر. أي تراجع متجدد في التضخم قد يزيد التوقعات بخفض أسعار الفائدة من بنك إنجلترا.
وجد استطلاع لرويترز أن أكثر من 60% من الاقتصاديين (41 من 63) يتوقعون أن يقوم بنك إنجلترا بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.50% في اجتماع 19 مارس، وذلك استنادًا إلى استطلاع جرى بين 10 و16 فبراير. كما تراجعت التوترات السياسية في المملكة المتحدة بعد أن دعم حزب العمال رئيس الوزراء كير ستارمر عقب الجدل حول تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة.
في الولايات المتحدة، تشمل الأحداث المقبلة خطابات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وطلبات السلع المعمرة، وبيانات الإسكان، ومحاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. ومن الناحية الفنية، كان زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قرب 1.3633، مع الإشارة إلى دعم حول 1.3518 و1.3506، وخط اتجاه من 1.3035.
الإعداد الحالي للسوق
بالانتقال إلى اليوم، تبدو الصورة مختلفة جدًا. جاءت أحدث بيانات التضخم في المملكة المتحدة لشهر يناير 2026 عند 2.1%، وهي أقرب بكثير إلى هدف بنك إنجلترا البالغ 2%، وقد خفض البنك المركزي منذ ذلك الحين أسعار الفائدة إلى المستوى الحالي 2.75%. كما أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأخيرة للربع الأخير من عام 2025 نموًا بطيئًا لا يتجاوز 0.1%، ما يزيد الضغوط من أجل المزيد من التحفيز.
مع سيطرة كبيرة على التضخم وركود النمو الاقتصادي، نعتقد أن بنك إنجلترا يستعد لخفض آخر لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. هذا التصور يضع ضغطًا هبوطيًا على الجنيه الإسترليني، حيث يتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي حاليًا قرب 1.2950. ينبغي على متداولي المشتقات النظر في استراتيجيات تستفيد من احتمال تراجع الزوج.
قد يكون شراء خيارات بيع (Put) على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بسعر تنفيذ قرب 1.2800 واستحقاق في أواخر مارس نهجًا مناسبًا. يتيح ذلك للمتداولين تحقيق ربح من التحرك الهبوطي مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر بوضوح عند قيمة العلاوة المدفوعة. هذا المركز يستفيد مباشرة من اتساع الفجوة بين بنك إنجلترا الأكثر ميلاً للتيسير واحتياطي فيدرالي أكثر صبرًا.
كما ينبغي للمتداولين مراقبة التقلب الضمني، الذي يُرجّح أن يرتفع قبل إعلان الاجتماع المقبل لبنك إنجلترا. وإذا بدا التقلب مرتفع التكلفة، فقد يكون سبريد بيع هابط (Bear Put Spread) استراتيجية أكثر كفاءة من حيث التكلفة للتعبير عن هذا الرأي الاتجاهي. يتضمن ذلك شراء خيار بيع بسعر تنفيذ أعلى وبيع خيار بيع بسعر تنفيذ أدنى لتقليل صافي العلاوة المدفوعة.