يقول فريق السلع في ING إن التراجع الجزئي عن الرسوم الجمركية الأميركية على الألمنيوم من غير المرجح أن يغيّر ظروف السوق. إذ تبقى الضريبة البالغة 50% على الألمنيوم الأولي قائمة، مع محدودية طاقة الصهر داخل الولايات المتحدة واستمرار الاعتماد على الإمدادات الكندية.
ويُقال إن التغييرات التي يجري بحثها تركز على المنتجات المُشتقة بدلاً من الألمنيوم الأولي. وترى ING أن هذا سيُبقي علاوة الغرب الأوسط مرتفعة بعد زيادة الرسوم العام الماضي.
نطاق التعرفة والأثر على السوق
تفيد ING بأن الرسوم الجمركية غيّرت بالفعل تدفقات التجارة الأميركية، عبر تحويل المعدن الأولي بعيداً عن الولايات المتحدة وزيادة تدفقات الخردة الداخلة. كما تشير إلى أن بعض الألمنيوم الكندي تم تحويله إلى أوروبا.
وتضيف ING أن مخزونات البورصات فعلياً عند مستوى الصفر، مع استمرار السحب من المخزون وتقارير عن استفسارات فورية كبيرة خلال الربع الثاني. وتقول إن السوق الفعلية لا تزال مقيدة.
وتذكر ING أن التراجع الذي يقتصر على المشتقات لن ينعكس على تسعير بورصة لندن للمعادن (LME)، وسيكون تأثيره محدوداً على علاوة الغرب الأوسط. كما تقول إن المعروض العالمي من الألمنيوم ضيق، والمخزونات منخفضة، والتمركزات المضاربية مرتفعة، ومخاطر السياسات تُجزّئ الأسواق إقليمياً.
دلالات التداول والفوارق الإقليمية
بالنظر إلى التحليل الصادر في عام 2025، نرى أن الوضع لم يتغير كثيراً. تظل التعرفة الأساسية البالغة 50% على الألمنيوم الأولي السمة الحاسمة في السوق الأميركية. وقد ثبت أن أي تعديلات طفيفة على الرسوم على منتجات أخرى العام الماضي كانت غير ذات أهمية، تماماً كما توقعنا.
تواصل التعرفة المستمرة دعم علاوة مرتفعة في الغرب الأوسط، والتي تبقى مستقرة قرب 19 سنتاً للرطل. هذا الشحّ الهيكلي في الولايات المتحدة يخلق انفصالاً بين أسعار بورصة لندن للمعادن (LME) والتكلفة الفعلية للمعدن على المستهلكين الأميركيين. بالنسبة للمتداولين، فإن هذه العلاوة المستدامة تجعل المراكز الطويلة على عقود CME الآجلة لعلاوة الغرب الأوسط استراتيجية قابلة للتطبيق للتحوط أو للمضاربة على استمرار الشحّ المحلي.
وتؤكد مخزونات البورصات العالمية صورة هذا الشح في المعروض، إذ إن مخزونات LME حالياً أقل من 400,000 طن، قرب أدنى مستوياتها منذ عدة عقود. وتعني هذه المستويات المنخفضة من المخزون أن السوق شديدة الحساسية لأي اضطرابات في الإمداد، ما يجعل قفزات الأسعار أكثر احتمالاً. ويشير ذلك إلى أن شراء خيارات الشراء (Call) على ألمنيوم LME قد يكون وسيلة فعّالة من حيث التكلفة للحصول على تعرض صعودي مع إدارة المخاطر.
كما أن الإنتاج المحلي الأميركي لم ينجح في سد الفجوة، إذ لا يزال إنتاج الصهر الأولي السنوي يكافح لتجاوز 900,000 طن متري مقابل طلب يزيد على 5 ملايين طن. وهذا الاعتماد الكبير على الواردات، ولا سيما من كندا، أصبح سمة دائمة الآن. هذا العجز الأساسي يعزز نظرة صعودية لأسعار الألمنيوم في أميركا الشمالية مقارنة ببقية العالم.