من المتوقع أن يُبقي بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة النقدي الرسمي دون تغيير في أول اجتماع له لعام 2026 في 18 فبراير. ويأتي ذلك بعد إشارة سابقة من البنك إلى أن خفض الفائدة الذي تم في نوفمبر كان آخر خفض ضمن دورة التيسير.
وقد أشار بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى أن أسعار الفائدة يُرجّح أن تبقى دون تغيير طوال عام 2026. ومع ذلك، بدأت الأسواق تسعّر احتمال رفع الفائدة في وقت مبكر من الربع الثالث 2026.
التركيز على التوجيهات المتعلقة بالسياسة
ونتيجة لذلك، ينصبّ الاهتمام على ما إذا كان بنك الاحتياطي النيوزيلندي سيعدّل توجيهاته بشأن السياسة باتجاه أكثر تشددًا. وأي تغيير في الصياغة أو التوقعات قد يؤثر في توقعات مسار أسعار الفائدة.
ومع انعقاد اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي يوم الأربعاء، 18 فبراير، من المتوقع بالكامل أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة النقدي دون تغيير. ونتذكر أن خفض الفائدة في نوفمبر 2025 تم تقديمه على أنه الخطوة الأخيرة في تلك الدورة التيسيرية. وينحصر تركيزنا الآن بشكل كامل على بيان البنك الاستشرافي.
بدأت الأسواق تتحدى توجيهات بنك الاحتياطي النيوزيلندي التي تفيد ببقاء أسعار الفائدة دون تغيير طوال 2026، وهي تُسعّر الآن احتمال رفعٍ للفائدة بحلول الربع الثالث. ويأتي هذا التحول في المعنويات بعد بيانات الشهر الماضي التي أظهرت أن التضخم الفصلي قفز بشكل غير متوقع إلى 3.2%، متجاوزًا نطاق هدف البنك البالغ 1-3%. وترى الأسواق أن البنك لا يستطيع تجاهل هذا الضغط.
تعززت مبررات اتخاذ موقف أكثر تشددًا بفعل سوق عمل قوية بشكل مفاجئ، حيث انخفضت البطالة مؤخرًا إلى أدنى مستوى في ستة أشهر عند 3.8%. كما أن تعافيًا أوليًا في سوق الإسكان يضيف إلى هذه المخاوف التضخمية. ولا نحتاج إلا للرجوع إلى دورة الرفع الحادة بين 2021 و2023 لندرك مدى سرعة تحرك بنك الاحتياطي النيوزيلندي عند مواجهة مثل هذه الضغوط.
تمركزات التداول والتقلبات
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يخلق ذلك فرصة للتمركز تحسبًا لمفاجأة متشددة في لهجة بنك الاحتياطي النيوزيلندي. نشهد زيادة في شراء خيارات الشراء على الدولار النيوزيلندي (NZD)، إذ يوفر ذلك طريقة للمراهنة على عملة أقوى مع مخاطر محددة. وأي تلميح من المحافظ إلى أنه أكثر قلقًا بشأن التضخم قد يؤدي على الأرجح إلى حركة صعودية حادة في الدولار النيوزيلندي.
تتمحور الاستراتيجية الأساسية حول التقلبات وتسعير أسعار الفائدة المستقبلية. يستخدم المتداولون مقايضات مؤشر الليل الواحد للمراهنة على أن سعر الفائدة النقدي الرسمي سيكون أعلى بحلول سبتمبر مما يتوقعه بنك الاحتياطي النيوزيلندي حاليًا. وإذا أقرّ البنك ولو بشكل بسيط بالقوة الأخيرة في البيانات الاقتصادية، فسيؤكد صحة هذه التموضعـات.