خفّ اليورو مقابل الجنيه الإسترليني يوم الاثنين، مع اقتراب زوج EUR/GBP من 0.8689 وما يزال ضمن نطاقه الممتد منذ أسبوع. وكانت التداولات ضعيفة.
قالت «يوروستات» إن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو انخفض بنسبة 1.4% على أساس شهري في ديسمبر، مقارنةً بتوقعات عند -1.5% وبعد ارتفاع سابق بنسبة 0.3% جرى تعديله بالخفض من 0.7%. وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج بنسبة 1.2%، أقل من التوقعات البالغة 1.3% وأدنى من 2.2% سابقًا.
شبكة أمان لسيولة اليورو
ذكرت «رويترز» أن البنك المركزي الأوروبي قال إن البنوك المركزية خارج منطقة اليورو يمكنها اقتراض اليورو مقابل ضمانات مقومة بعملة منطقة اليورو. ويتيح الإطار الجديد الاقتراض بما يصل إلى 50 مليار يورو مقابل أصول قابلة للتداول مقومة باليورو.
تترقب الأسواق البريطانية بيانات التوظيف يوم الثلاثاء. ومن المقرر صدور بيانات CPI وPPI ومؤشر أسعار التجزئة يوم الأربعاء، بينما تشير تسعيرات السوق إلى احتمال بنحو 65% لخفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا في مارس.
في منطقة اليورو، يتحول الانتباه إلى مسح ZEW لمعنويات الاقتصاد يوم الثلاثاء وبيانات CPI الألمانية. وقد تؤثر هذه الإصدارات في تحركات EUR/GBP على المدى القصير.
بالنظر إلى بداية عام 2025، رأينا القطاع الصناعي في منطقة اليورو يُظهر مؤشرات هشاشة بينما كان السوق يراهن على خفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا بحلول مارس. كانت تلك التوقعات بتوجه تيسيري من بنك إنجلترا عاملًا رئيسيًا في إبقاء الزوج ضمن نطاقه. إلا أن التخفيضات المتوقعة في المملكة المتحدة لم تحدث، إذ أجبر التضخم المستمر بنك إنجلترا على الحفاظ على موقفه.
تباين السياسات وتداعيات التداول
ثبت أن بيانات العام الماضي أخطأت افتراضات السوق لعام 2025، ولا سيما على الجانب البريطاني. فقد فشل التضخم الأساسي في المملكة المتحدة، وفقًا لما أعلنته «مكتب الإحصاءات الوطنية»، في الهبوط دون 3.5% حتى نهاية 2025، ما دفع بنك إنجلترا إلى إبقاء سعر الفائدة الأساسي ثابتًا عند 5.25%. وكان هذا التباين في السياسات مقارنةً بالبنك المركزي الأوروبي، الذي حافظ على نبرة أكثر تيسيرًا وسط نمو ضعيف، المحرك الرئيسي لحركة الأسعار.
ونتيجةً لذلك، رأينا زوج EUR/GBP يكسر دون نطاقه السابق، ويتداول حاليًا أقرب إلى 0.8550. ولم يتحسن اقتصاد منطقة اليورو بصورة ملموسة، إذ أظهر الناتج المحلي الإجمالي التقديري للربع الرابع 2025 نموًا هزيلًا عند 0.2%. هذا الضعف الاقتصادي المستمر يبرر موقف البنك المركزي الأوروبي الحذر ويعزز الضعف الأساسي لليورو مقابل الجنيه الإسترليني.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن الاتجاه الراسخ لتباين السياسات يوحي بأن بيع ارتفاعات EUR/GBP يظل النهج الاستراتيجي. وينبغي النظر في شراء خيارات البيع (Put) بأجل ثلاثة أشهر للاستفادة من احتمال مزيد من الهبوط، خصوصًا قبيل صدور بيانات التضخم الرئيسية. وقد انضغطت التقلبات، ما يجعل علاوات الخيارات منخفضة نسبيًا للتمركز تحسبًا لتحرك هابط.