قال بنك OCBC إن الاضطرابات الأخيرة في أسواق الأسهم تزامنت مع مزيد من مكاسب الفرنك السويسري، مع استقرار زوج اليورو/الفرنك (EUR/CHF) عند مستويات أدنى بكثير من 0.92. وأضاف أن استمرار قوة الفرنك قد يزيد من خطر أن يأتي التضخم دون توقعات البنك الوطني السويسري.
وأشار إلى أن مؤشر أسعار المستهلك السويسري (CPI) للأسبوع الماضي جاء مطابقًا لتوقعات 0.1% على أساس سنوي للربع الأول من عام 2026. وأضاف أن المزيد من مكاسب الفرنك قد يؤدي رغم ذلك إلى مفاجآت هبوطية مقارنة بتلك التوقعات للتضخم.
تسامح البنك الوطني السويسري مع فرنك أقوى
قال بنك OCBC إن استمرار ارتفاع العملة قد يختبر مستوى التسامح الحالي لدى البنك الوطني السويسري تجاه فرنك أقوى. كما قال إن العتبة للعودة إلى أسعار فائدة سلبية لا تزال مرتفعة.
وأشار التقرير إلى محاضر بنك ريكسبنك الأخيرة التي نبهت إلى أن قوة الكرونة السويدية تمثل خطرًا هبوطيًا على التضخم. وقال إن نمطًا مشابهًا في سويسرا قد يدفع البنك الوطني السويسري إلى تبني موقف سياسة أكثر ليونة إذا استمرت قوة الفرنك.
إن الاضطرابات الأخيرة في أسواق الأسهم، التي رأيناها تدفع مؤشر تقلبات VIX إلى ما فوق 20% خلال الشهر الماضي، تخلق تدفقات ملاذ آمن نحو الفرنك السويسري. وقد تسبب هذا الضغط في هبوط زوج اليورو/الفرنك إلى ما دون مستوى 0.9200، في تناقض واضح مع نطاق 0.95-0.97 الذي رصدناه خلال جزء كبير من عام 2025. وتتحول هذه القوة المستمرة للعملة إلى قضية مهمة لصانعي السياسات في سويسرا.
يشكل الفرنك القوي تهديدًا مباشرًا لأهداف التضخم لدى البنك الوطني السويسري، إذ يجعل الواردات أرخص ويضغط على الأسعار المحلية. ومع إظهار أحدث بيانات التضخم لشهر يناير 2026 ارتفاعًا ضعيفًا جدًا عند 0.1% على أساس سنوي، فإن لدى البنك الوطني السويسري هامشًا ضئيلًا للخطأ قبل أن تبدأ الأسعار في الانخفاض. ويقع هذا الرقم عند الحافة الدنيا تمامًا من نطاق هدف البنك المركزي البالغ 0-2%، ما يجعل أي زيادة إضافية في قيمة الفرنك مصدر قلق كبير.
اجتماع البنك الوطني السويسري في 19 مارس 2026
نعتقد أن هذا الوضع يجعل من المرجح أكثر أن يشير البنك الوطني السويسري إلى موقف سياسة أكثر ليونة، على غرار ما فعله بنك ريكسبنك في السويد مؤخرًا بشأن الكرونة. وبالنسبة لمتداولي المشتقات، فهذا يعني أن التمركز للاستفادة من ارتداد محتمل في زوج اليورو/الفرنك قد يكون مجديًا، إذ إن أي تلميح إلى تحول في سياسة البنك الوطني السويسري قد يسبب حركة صعودية حادة. ويمكن هيكلة ذلك عبر شراء خيارات شراء (Call) على زوج اليورو/الفرنك تنتهي صلاحيتها بعد اجتماع البنك الوطني السويسري القادم.