انخفض الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 1.4% على أساس شهري في ديسمبر. وقورن ذلك بتوقعات بانخفاض قدره 1.5%.
كانت النتيجة الفعلية أقل سلبية بمقدار 0.1 نقطة مئوية من التوقعات. وتشير البيانات إلى تراجع شهري أصغر قليلًا من المتوقع.
مفاجأة في الإنتاج الصناعي
جاءت قراءة الإنتاج الصناعي لشهر ديسمبر، رغم أنها سلبية، أفضل قليلًا من توقعات السوق المتشائمة. ويشير ذلك إلى قدر بسيط من المرونة في اقتصاد منطقة اليورو قد يحدّ من أكثر التوقعات تشاؤمًا لفترة قصيرة. ونحن لا نرى في هذا علامة قوة، بل تراجعًا في مخاطر الهبوط الفورية على الأصول الأوروبية.
تتوافق هذه البيانات مع إصدارات حديثة أخرى، مثل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر يناير الذي بلغ 45.1، وظل في نطاق الانكماش العميق رغم ارتفاع طفيف. وهذا يؤكد أن الضعف الصناعي منذ أواخر 2025 امتد إلى العام الجديد. ولذلك ينبغي النظر بعين الشك إلى أي ارتفاعات في مؤشرات الأسهم الثقيلة بالصناعة مثل مؤشر داكس الألماني.
من غير المرجح أن يتأثر البنك المركزي الأوروبي بهذه القراءة وحدها، خصوصًا مع استمرار صلابة التضخم الأساسي عند 2.4% في يناير. ولا يزال تركيزه منصبًا على التضخم، ما يعني أن خفض أسعار الفائدة ليس وشيكًا رغم خلفية النمو الضعيفة. ومن المرجح أن يحدّ هذا الاحتكاك في السياسة من أي صعود كبير في الأسواق.
بالنسبة لمشتقات مؤشرات الأسهم، تُعد هذه فرصة للنظر في بيع خيارات الشراء خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) على مؤشر يورو ستوكس 50. تستفيد هذه الاستراتيجية من سوق من غير المرجح أن يشهد اختراقًا صعوديًا كبيرًا خلال الأسابيع المقبلة. ونعتقد أن التقلب الضمني في هذه الخيارات لا يزال يوفر علاوات جذابة لهذه النظرة التي تتسم بحركة ضمن نطاق.
في أسواق العملات، قد يشهد اليورو بعض الاستقرار على المدى القصير، لكن الصورة الأساسية تظل ضعيفة مقارنة بالدولار الأمريكي. نحن ننظر في فروق خيارات البيع (Put option spreads) على زوج EUR/USD للتموضع لاحتمال تراجع تدريجي نحو مستوى 1.07. تتيح هذه الاستراتيجية محددة المخاطر تحقيق ربح إذا تلاشت قوة العملة الموحدة الأخيرة.
التموضع وتداعيات السوق
رأينا نمطًا مشابهًا في الربع الرابع من 2025، حيث أدت بيانات أفضل قليلًا من المتوقع إلى ارتدادات قصيرة في السوق انتهت بالفشل. وتشير الخبرة إلى استخدام أي قوة من هذا النوع خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين كفرصة للتموضع لاستمرار الاتجاه الاقتصادي الأوسع البطيء. ولم تُحل المشكلة الأساسية المتمثلة في ضعف القطاع الصناعي.