ارتفع زوج EUR/JPY للجلسة الثانية وتداول بالقرب من 181.60 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الاثنين. جاءت الحركة عقب ضعف الين الياباني بعد أن جاءت أرقام الناتج المحلي الإجمالي لليابان للربع الرابع 2025 دون التوقعات.
نما الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 0.1% على أساس فصلي في الربع الرابع، بعد انخفاض بنسبة 0.7% في الربع الثالث، مقابل توقعات بارتفاع قدره 0.4%. وعلى أساس سنوي مُعَدَّل، توسع الاقتصاد بنسبة 0.2%، مقارنة بتوقعات 1.6% وتراجع بنسبة 2.3% في الربع الثالث.
بيانات منطقة اليورو تحت المجهر
ارتفع إنفاق المستهلكين بنسبة 0.1% في الربع الرابع. ويتحول الاهتمام لاحقاً خلال اليوم إلى بيانات الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو المعدلة موسمياً لشهر ديسمبر.
قد يحصل الين على دعم من التوقعات المتعلقة بخطط التوسع المالي لرئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي، بما في ذلك زيادة الإنفاق وخفض الضرائب بشكل موجّه. وقد قلّص فوزها الانتخابي حالة عدم اليقين السياسي وضمن دعماً لهذه السياسات.
كما ارتفع اليورو بعدما أشار البنك المركزي الأوروبي إلى محدودية القلق بشأن الارتفاع الأخير للعملة. وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن توقعات التضخم في منطقة اليورو في “مكان جيد”، وحذرت من المبالغة في رد الفعل تجاه البيانات قصيرة الأجل أو المتقلبة.
يرتفع زوج EUR/JPY باتجاه 181.60، مدفوعاً ببيانات اقتصادية ضعيفة جداً صادرة من اليابان. إذ لم ينمُ الاقتصاد سوى 0.2% على أساس سنوي مُعَدَّل في الربع الأخير من عام 2025، وهو أقل بكثير من نمو 1.6% الذي كنا جميعاً نتوقعه. هذا الأداء، الذي تجنب بصعوبة ركوداً فنياً، يمنح بنك اليابان سبباً محدوداً للغاية للتفكير في رفع أسعار الفائدة في أي وقت قريب.
تباين آفاق البنوك المركزية
نرى اتساعاً في الفجوة بين آفاق البنوك المركزية، وهو أمر محوري لهذا الزوج. وبعد تقرير الناتج المحلي الإجمالي الضعيف، أصبحت أسواق أسعار الفائدة تُسعّر الآن احتمالاً بنسبة 15% فقط لقيام بنك اليابان برفع الفائدة بحلول منتصف هذا العام، انخفاضاً من 40% قبل شهر واحد فقط. وفي المقابل، يبدو البنك المركزي الأوروبي مرتاحاً لموقفه، ولا يرى المتداولون حدوث خفض كامل لأسعار الفائدة قبل سبتمبر 2026 على أقرب تقدير.
هذا التباين في السياسات يجعل شراء خيارات الشراء على EUR/JPY استراتيجية جذابة للأسابيع المقبلة. يتيح لنا هذا النهج الاستفادة من الاتجاه الصاعد المتوقع مع تحديد أقصى مخاطرة لدينا بوضوح عند قيمة العلاوة التي ندفعها. ينبغي أن ننظر إلى أسعار تنفيذ أعلى من السعر الحالي مع تواريخ انتهاء في أواخر مارس أو أبريل لإتاحة الوقت لتطوّر الصفقة.
لقد رأينا هذا السيناريو نفسه يتكرر من قبل، وتحديداً من 2022 وحتى 2024. خلال تلك الفترة، كان البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة بينما بقي بنك اليابان على حاله، ما أدى إلى موجة صعود كبيرة تجاوزت 30% في EUR/JPY. البيانات اليابانية الضعيفة الحالية توفر النوع نفسه من الأساس لاستمرار التحرك نحو مستويات أعلى.
ما زلنا بحاجة إلى مراقبة المخاطر التي قد تعكس الاتجاه. العامل الأبرز غير المتوقع هو الإنفاق المالي المخطط له من رئيسة الوزراء تاكاييتشي، إذ إن أي دلائل على نجاحه في تعزيز الاقتصاد قد تقوي الين بسرعة. كما يجب أن نتابع أرقام الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو المقرر صدورها لاحقاً اليوم، إذ إن قراءة ضعيفة بشكل مفاجئ قد تضع كبحاً مؤقتاً لزخم اليورو.