أظهر مؤشر أسعار المنازل في المملكة المتحدة الصادر عن Rightmove أن نمو الأسعار على أساس شهري تراجع إلى 0% في فبراير. وكان ذلك انخفاضًا من 2.8% في الفترة السابقة.
تشير البيانات إلى أن الأسعار المطلوبة كانت مستقرة مقارنة بالشهر السابق. ويمثل ذلك توقفًا مؤقتًا بعد الارتفاع السابق.
زخم سوق الإسكان يتوقف
نرى فقدانًا ملحوظًا للزخم في سوق الإسكان، حيث توقّف نمو الأسعار الشهري بالكامل عند 0%. هذا الانخفاض الحاد من نمو 2.8% المُسجّل في يناير يشير إلى أن طلب المشترين يتلاشى بسرعة أكبر بكثير مما كان متوقعًا. وهذا يُعد إشارة مهمة للاقتصاد البريطاني الأوسع.
تؤثر هذه البيانات مباشرة على توقعات أسعار الفائدة وتُضعف مبررات أي زيادات إضافية من بنك إنجلترا هذا العام. ينبغي أن نتوقع أن تبدأ أسواق المشتقات في تسعير احتمال أعلى لخفض الفائدة قبل نهاية عام 2026. وتُظهر أحدث بيانات عقود SONIA الآجلة بالفعل تحولًا طفيفًا نحو الميل التيسيري، مع تراجع عوائد العقود الخاصة بنهاية العام.
بالنسبة لمتداولي الأسهم، يشير ذلك إلى ضعفٍ في الأسهم البريطانية ذات الطابع المحلي، لا سيما شركات بناء المنازل والبنوك. وقد رأينا نمطًا مشابهًا في أوائل عام 2025 عندما سبق هبوط الموافقات على الرهن العقاري إلى أقل من 60,000 شهريًا تراجعٌ بنسبة 10% في مؤشر FTSE 250. وهذا يشير إلى التفكير في خيارات البيع على صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بشركات بناء المنازل كتحوط محتمل أو كخيار مضاربي.
كما تدهورت آفاق الجنيه الإسترليني على خلفية هذا الخبر. فمن المرجح أن يضغط تباطؤ سوق الإسكان واحتمال انخفاض أسعار الفائدة مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا على العملة. ينبغي مراقبة احتمال أن يختبر زوج GBP/USD مستوى 1.24 الذي واجه صعوبة في الحفاظ عليه خلال الربع الماضي.
مفاضلات بنك إنجلترا وتقلبات السوق
يُعقّد هذا التباطؤ موقف البنك المركزي، خصوصًا أن آخر قراءة للتضخم في يناير جاءت عند 2.6%، وهي ما تزال مرتفعة. بات البنك الآن عالقًا بين مواجهة تضخم عنيد ودعم اقتصاد يبرد بسرعة. ومن المرجح أن يزيد هذا التعارض في السياسة من التقلبات في أسواق السندات البريطانية (Gilts) وأسواق العملات خلال الأسابيع المقبلة.