استقر زوج GBP/USD قرب 1.3620 بعد أن دفع أحدث تقرير للتضخم في الولايات المتحدة المتداولين إلى زيادة احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في يونيو.
كان الزوج شبه دون تغيير خلال اليوم وكان متجهاً لإنهاء الأسبوع على ارتفاع قدره 0.12%.
ارتفاع احتمالات خفض الفيدرالي
لقد غيّر تقرير التضخم الأمريكي الأخير رؤيتنا بشكل ملحوظ، إذ أظهر زيادة شهرية بلغت 0.1% فقط، وهو ما جاء دون توقعات السوق. وقد قادنا ذلك إلى الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي بات يمتلك مساراً أوضح لبدء خفض أسعار الفائدة، مع ارتفاع احتمالات السوق لخفض في يونيو الآن إلى ما فوق 75%. هذا التحول الأساسي يفرض ضغوطاً هبوطية على الدولار الأمريكي.
وبناءً على هذه النظرة، نرى فرصاً في التمركز لمزيد من قوة GBP/USD خلال الأسابيع المقبلة. أحد الأساليب هو التفكير في شراء خيارات الشراء (Call) على الزوج مع تواريخ استحقاق في أواخر يونيو أو يوليو. يتيح لنا ذلك الاستفادة من ارتفاع محتمل في سعر الصرف مدفوعاً بالتحرك المتوقع في سياسة الفيدرالي.
علينا أيضاً أخذ تباين السياسات في الحسبان، وهو تغير كبير مقارنةً بما شهدناه خلال معظم عام 2025 عندما تحركت البنوك المركزية بوتيرة متقاربة. يواجه بنك إنجلترا تضخماً خاصاً به، والذي بلغ 3.5% الشهر الماضي، ولا يزال أعلى بكثير من مستهدفه، ما يشير إلى أنهم قد يُبقون أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول. هذا التباين بين فيدرالي يميل للتيسير وبنك إنجلترا ثابت ينبغي أن يوفر دعماً أساسياً للجنيه.
ومع ذلك، نحتاج إلى مراقبة البيانات القادمة عن كثب، ولا سيما تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية التالي. قد يؤدي رقم وظائف قوي على نحو مفاجئ إلى خفض توقعات خفض يونيو بسرعة وإلى ارتفاع حاد في التقلبات الضمنية. ولهذا السبب، قد يكون استخدام استراتيجيات مثل فروق خيارات الشراء الصاعدة (Bull Call Spreads) نهجاً حصيفاً لإدارة تكاليف هذه الصفقات ومخاطرها.