استعرض استراتيجيو TD Securities، ريان مكاي ودانيال غالي، كيف يمكن لتوترات الشرق الأوسط والنتائج المرتبطة بإيران أن تعيد تسعير مخاطر النفط. وبالاستناد إلى 75 عاماً من علاوات المخاطر الجيوسياسية، يطرحان سيناريوهات تتراوح بين زيادة المعروض وصولاً إلى ارتفاع خام برنت فوق 100–120 دولاراً للبرميل مع استمرار علاوات المخاطر.
في سيناريو «الصفقة الجديدة»، قد تؤدي محادثات ناجحة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تخفيف العقوبات وتحويل تدفقات السلع، بما يفضي إلى انخفاض أسعار الطاقة. وفي سيناريو «القطيعة النظيفة»، قد يتسبب تدخل سريع يؤدي إلى تغيير النظام في حركة سعرية أولية، ثم قد تتلاشى علاوات المخاطر إذا لم تتضرر البنية التحتية للطاقة.
إطار السيناريوهات وإعادة تسعير النفط المحتملة
في سيناريو «التحرك الأحادي»، تتحرك إيران أو إسرائيل بمفردها، ما يرفع المخاوف بشأن مضيق هرمز أو اندلاع حرب أوسع. وتتوقع TD Securities قفزة أولية قدرها 5–10 دولارات للبرميل، مشابهة للتحركات التي شوهدت حول «حرب الأيام الاثني عشر».
في سيناريو «توسع الصراع الأمريكي»، يزيد صراع أوسع بين الولايات المتحدة وإيران من مخاطر بقاء النظام واحتمال تعطّل مضيق هرمز، مع قفزات قدرها +15 دولاراً للبرميل حتى لو كان التعطّل قصيراً. أما «التحرك الداخلي» الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران فقد يقلص الإمدادات والصادرات، مع قفزة قدرها +10 دولارات للبرميل.
في سيناريو «التصعيد الإقليمي»، قد يهدد صراع أوسع البنية التحتية خارج إيران، ما يضيف على الأقل +25 دولاراً للبرميل ويدفع الأسعار فوق 100–120 دولاراً للبرميل.
التمركز عبر الخيارات لنطاق واسع من النتائج
نرى احتمال التوصل إلى «صفقة جديدة» مع إيران، ما سيعيد كمية كبيرة من النفط إلى السوق بسرعة كبيرة. للاستعداد لهذا السيناريو الهبوطي، قد يشكل شراء خيارات بيع خارج نطاق السعر (Out-of-the-money puts) على عقود أبريل أو مايو تحوطاً فعالاً ومنخفض التكلفة. وبالاستناد إلى بيانات تتبع الناقلات من أواخر 2025، نُقدّر أن إيران قد ترفع الصادرات بأكثر من 1.5 مليون برميل يومياً خلال ربع سنة، وهو ما قد يطغى على توقعات الطلب الحالية.
في المقابل، يبقى خطر «التحرك الأحادي» بين إيران أو وكلائها وإسرائيل مرتفعاً، وقد يسبب قفزة سعرية مفاجئة. نعتقد أن استراتيجيات فروق خيارات الشراء الطويلة (Long call spreads) طريقة رشيدة للتمركز لاحتمال قفزة قدرها 5 إلى 10 دولارات دون تحمل مخاطر غير محدودة. وهذا مشابه لحركة الأسعار التي رصدناها في أكتوبر 2025، حين تسبب تعطّل مؤقت في البحر الأحمر في ارتفاع حاد لكنه قصير الأجل قبل أن تعود الأساسيات لتفرض نفسها.
أما «التصعيد الإقليمي» الأكثر حدة الذي يهدد البنية التحتية للطاقة خارج إيران فسيطلق حدثاً سعرياً كبيراً، دافعاً خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل. في هذه الحالة، سنميل إلى امتلاك خيارات شراء بعيدة جداً خارج نطاق السعر، مثل أسعار تنفيذ 110 أو 120 دولاراً، كصفقة على نمط «تذكرة يانصيب» مع مكاسب محتملة ضخمة. ومع مرور نحو 21 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز يومياً وفق أحدث أرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، فإن أي إشارة إلى إغلاق مطوّل ستتجاوز بكثير صدمات الإمداد التي شهدناها في 2022.