انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي لليوم الرابع، ليتداول قرب 1.3600 يوم الجمعة بعد تراجعه من قمم أسبوعية فوق 1.3700. وقد دعمت شهية المخاطر الأضعف ارتداد الدولار الأمريكي، بينما ما تزال أحجام التداول منخفضة قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.
من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين العام في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% في يناير، مع تراجع المعدل السنوي إلى 2.5% من 2.7% في ديسمبر. كما يُتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي إلى 2.5% على أساس سنوي من 2.6% في ديسمبر.
الصورة الفنية والمستويات على المدى القريب
يختبر زوج GBP/USD دعماً قرب 1.3600، قريباً من الحد السفلي لقناة صاعدة على الرسم البياني اليومي. وهذا يبقي الانحياز الأوسع إيجابياً بينما تظل حركة السعر قصيرة الأجل محدودة.
يقف مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يوماً عند 51 بعد تراجعه من مستويات تشبع الشراء. وتشير قراءة قرب 50 إلى تداول ضمن نطاق، بينما قد يرجّح التحرك فوق 60 مزيداً من المكاسب.
نتذكر أننا نظرنا إلى هذا السيناريو نفسه في فبراير 2025، عندما كان زوج GBP/USD يختبر مستوى 1.3600 بينما كان الجميع يحبس أنفاسه ترقباً لأرقام التضخم الأمريكية. وكان السوق متمركزاً على أن التضخم الأمريكي سيتراجع، وهو ما كان متوقعاً أن يُضعف الدولار. وكانت تلك التوقعات الأولية بانخفاض التضخم إلى 2.5% هي السردية المهيمنة آنذاك.
أما ما حدث فعلياً خلال عام 2025 فكان درساً في ضغوط الأسعار العنيدة، إذ ثبت أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة أكثر لزوجة بكثير مما كان متوقعاً، بمتوسط 3.9% في النصف الثاني من العام. وأجبر ذلك الاحتياطي الفيدرالي على التخلي عن أي خطط لخفض الفائدة والحفاظ على نبرة متشددة حتى الخريف. وفي النهاية، حطمت قصة “الدولار الأقوى لفترة أطول” مستوى الدعم الفني الذي كنا نراه على الرسوم البيانية.
الآثار على المتداولين والتحوط
في المقابل، تعثر الاقتصاد البريطاني، إذ جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 عند 0.5% فقط، واضطر بنك إنجلترا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة معركته الخاصة مع التضخم. وقد أدى هذا التباين في القوة الاقتصادية إلى أن القناة الصاعدة التي كنا نراقبها في مطلع 2025 كانت فخاً للمشترين (Bull Trap). فشل الدعم عند 1.3600، واتجه الزوج للانخفاض بشكل ملحوظ خلال الأشهر التالية.