تباطأ معدل التضخم السنوي لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) في الولايات المتحدة إلى 2.4% في يناير مقارنةً بـ 2.7% في ديسمبر، وفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS). وجاء هذا دون توقعات السوق البالغة 2.5%.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الشهري بنسبة 0.2% في يناير بعد زيادة قدرها 0.3% في ديسمبر. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.5% على أساس سنوي، بما يتوافق مع التوقعات.
رد فعل السوق والأرقام الرئيسية
بعد صدور البيانات، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته خلال الجلسة وكان آخر تداولاته قريبًا من الاستقرار عند 96.90. وقبل البيانات، أشارت التوقعات إلى تضخم سنوي لمؤشر أسعار المستهلك عند 2.5% وتضخم شهري عند 0.3%، مع توقعات لمؤشر الأسعار الأساسي عند 0.3% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي.
تأخر تقرير مؤشر أسعار المستهلك بسبب إغلاق جزئي قصير للحكومة الأمريكية. وقد ظل تضخم مؤشر أسعار المستهلك دون 3% منذ منتصف عام 2024، وكان أدنى مستوى خلال العامين الماضيين عند 2.3% في أبريل 2025.
هدف الاحتياطي الفيدرالي للتضخم هو 2%، وهو يبني سياسته أساسًا على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE). رشّح دونالد ترامب كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي عندما تنتهي ولاية جيروم باول في مايو.
شملت مستويات زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) المشار إليها: 1.1900 و1.1820 و1.1930 و1.1980 و1.2082 و1.1800–20 و1.1760 و1.1700.
تداعيات التداول ومسار الاحتياطي الفيدرالي
جاء تقرير تضخم يناير أقل بقليل من التوقعات عند 2.4%، وهو ما يشير عادةً إلى خفض في أسعار الفائدة. إلا أن بقاء التضخم الأساسي ثابتًا عند 2.5% يرسل إشارة مختلطة إلى الاحتياطي الفيدرالي. وهذا يخلق حالة من عدم اليقين بشأن توقيت الخطوة التالية في السياسة النقدية.
بالنظر إلى تسعير السوق، تُظهر أداة FedWatch التابعة لـ CME الآن احتمالًا بنحو 40% لخفض الفائدة في اجتماع مارس، بارتفاع طفيف فقط مقارنةً بما قبل صدور البيانات. وقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 5.25% إلى 5.50% لأكثر من عام، بانتظار إشارة حاسمة لبدء التيسير. وهذا التقرير وحده ليس إشارة قوية بما يكفي.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يعني ذلك أن التقلبات ستكون الرهان الأبرز خلال الأسابيع المقبلة. يحوم مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX) حول 16، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسة دون وصولها إلى حد الذعر. ومن المرجح أن ترتفع علاوات الخيارات على المؤشرات الرئيسية والعملات مع تموضع المتداولين لاحتمال حدوث حركة حادة.
لقد رأينا هذا النمط من قبل عند الرجوع من منظورنا في عام 2025. فبعد أن تراجع مؤشر أسعار المستهلك إلى أدنى مستوى في عامين عند 2.3% في أبريل 2025، أبقت سلسلة من التقارير الاقتصادية القوية الاحتياطي الفيدرالي في وضع الانتظار طوال الصيف. وتشير تلك السابقة إلى ضرورة توخي الحذر في تسعير خفض فوري للفائدة اعتمادًا على رقم رئيسي واحد جاء أضعف.