ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة باستثناء الغذاء والطاقة بنسبة 2.5% على أساس سنوي في يناير. وجاءت هذه القراءة مطابقة للتوقعات البالغة 2.5%.
تشير البيانات إلى أن التضخم الأساسي ظل ثابتًا عند الوتيرة المتوقعة. وأفاد الإصدار بأنه لا يوجد فرق بين القراءة الفعلية وتقديرات السوق.
الآثار على سياسة الاحتياطي الفيدرالي والتقلبات
جاء رقم التضخم الأساسي لشهر يناير عند 2.5% على أساس سنوي، وهو بالضبط ما كان السوق يسعّره، ما أزال عامل مخاطرة مهمًا للأسابيع المقبلة. ويشير غياب المفاجأة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لا يملك سببًا جديدًا لتغيير موقفه الحالي القائم على الترقب والانتظار بشأن أسعار الفائدة. ولذلك ينبغي أن نتوقع أن ينخفض التقلب الضمني في خيارات مؤشرات الأسهم، كما يُقاس بمؤشر VIX، من المستويات المرتفعة التي شوهدت في أواخر عام 2025، وربما يستقر ضمن نطاق 13-15.
ومع انخفاض التذبذبات المتوقعة في السوق، تصبح استراتيجية بيع علاوة الخيارات أكثر جدوى. يمكن التوجه إلى استراتيجيات مثل “الكوندور الحديدي” على مؤشر S&P 500 التي تستفيد من بقاء المؤشر ضمن نطاق محدد. وبعد معركة العام الماضي لخفض التضخم من مستويات فوق 3%، توفر هذه الفترة من الاستقرار نافذة واضحة لصفقات تركز على الدخل وتستفيد من تآكل قيمة الوقت.
كما تعزز قراءة التضخم هذه التوقعات الخاصة بمشتقات أسعار الفائدة، إذ إن عقود Fed Funds الآجلة تقوم الآن بتسعير كامل لاحتمال تثبيت الفائدة في الاجتماع القادم للسياسة النقدية. ومن شبه المؤكد أن أداة FedWatch التابعة لـ CME تُظهر احتمالًا يتجاوز 90% لبقاء الأسعار دون تغيير، ما يترك مجالًا محدودًا للرهانات المضاربية على مفاجأة قريبة. وسينتقل تركيز متداولي أسعار الفائدة الآن إلى اجتماعات الصيف، في محاولة لتحديد بداية دورة تيسير محتملة.
المخاطر الرئيسية من بيانات التوظيف القادمة
يجب أن يتحول اهتمامنا الفوري الآن إلى المجموعة التالية من أرقام التوظيف، إذ إن رقمًا قويًا بشكل مفاجئ للوظائف أو الأجور قد يعيد بسهولة إشعال مخاوف التضخم. وبينما يمنحنا تقرير مؤشر أسعار المستهلكين هذا إشارة إيجابية في الوقت الحالي، يجب أن نتذكر مدى سرعة تغير السرد عقب بيانات سوق عمل قوية في الربع الثالث من عام 2025. ويجب إدارة أي مراكز يتم فتحها الآن مع مراعاة صدور أهم البيانات الاقتصادية القادمة.