تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قرب 1.3600 خلال ساعات التداول الأوروبية يوم الجمعة، مع أربعة أيام متتالية من الحركة الهادئة. على الرسم البياني اليومي، لا يزال الزوج داخل قناة صاعدة، مع وجود دعم قرب الحد السفلي حول 1.3580.
مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا عند 51، قريب من المستوى المحايد بعد تراجعه من مستويات التشبع الشرائي. الزوج دون المتوسط المتحرك الأسي EMA لتسعة أيام عند 1.3632 لكنه لا يزال فوق المتوسط المتحرك الأسي EMA الصاعد لخمسين يومًا عند 1.3524.
التوقعات الفنية على المدى القريب
إذا أغلق السعر مجددًا فوق 1.3632، فقد يزداد ضغط الصعود على المدى القريب. تشمل مستويات المقاومة الرئيسية 1.3869، وهو الأعلى منذ سبتمبر 2021 والمسجل في 27 يناير، ثم قمة القناة قرب 1.4150 و1.4248، وهو الأعلى منذ أبريل 2018.
إذا بقي الزوج دون المتوسط المتحرك الأسي EMA لتسعة أيام، فقد يواصل التماسك. كسر مستوى 1.3580 هبوطًا سيضع 1.3524 ضمن نطاق المتابعة، يليه دعم حول 1.3350.
يعود تاريخ الجنيه الإسترليني إلى عام 886 ميلاديًا وهو عملة المملكة المتحدة. وهو رابع أكثر وحدات العملات تداولًا في سوق الفوركس، إذ يشكّل 12% من المعاملات وبمتوسط 630 مليار دولار يوميًا في 2022؛ ويمثّل GBP/USD نسبة 11% من الفوركس، وGBP/JPY نسبة 3%، وEUR/GBP نسبة 2%.
نرى أن زوج GBP/USD يتداول حاليًا حول 1.2850، وهو ابتعاد ملحوظ عن مستوى 1.3600 الذي كان قيد الاختبار في أوائل 2025. القناة الصاعدة التي تمت مناقشتها آنذاك قد انهارت بوضوح خلال العام الماضي. وهذا يشير إلى فشل البنية الصعودية الأساسية، وأننا نعمل الآن ضمن بيئة تداول جديدة.
الخلفية الكلية والتقلبات
مبادئ السياسة النقدية التي تؤثر في الجنيه لا تزال كما هي، لكن السياق تغيّر. مع صدور أحدث بيانات التضخم في المملكة المتحدة لشهر يناير 2026 عند 3.1%، وهو أعلى بكثير من هدف بنك إنجلترا، لا يزال الضغط قائمًا على البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة. هذا التضخم العنيد يتزامن مع بيانات حديثة تُظهر أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة كان ثابتًا عند 0.0% في الربع الأخير من 2025، ما يخلق حالة كبيرة من عدم اليقين على صعيد السياسة.
هذا التوتر بين التضخم المستمر والركود الاقتصادي يدفع التقلبات الضمنية في خيارات GBP/USD إلى الارتفاع. ينبغي لمتداولي المشتقات النظر في استراتيجيات تستفيد من احتمالات تذبذبات الأسعار، مثل استراتيجية سترادل طويلة (Long Straddle)، خصوصًا قبيل قرار الفائدة القادم لبنك إنجلترا في مارس. يمكن لهذه الاستراتيجية تحقيق ربح من حركة حادة في أي من الاتجاهين، بما يوفّر تحوطًا في مواجهة عدم اليقين الحالي.
بالنظر إلى الوراء، أثبتت بيانات 2025 الاقتصادية أنها كانت نقطة مرتفعة قبل أن يتجذر التباطؤ. نلاحظ أيضًا أن الميزان التجاري للمملكة المتحدة قد ساء، مع اتساع العجز في أحدث تقرير لشهر ديسمبر 2025، ما يضيف رياحًا معاكسة مستمرة للإسترليني. هذا الضعف الأساسي يساعد في تفسير سبب عدم قدرة الزوج على الحفاظ على القمم التي شوهدت في الماضي.
بتطبيق المنطق الفني نفسه من تلك الفترة السابقة، نرى الآن أن الزوج يتداول دون متوسطه المتحرك لخمسين يومًا بشكل واضح، والذي يقع حاليًا قرب 1.2910. هذا المستوى يعمل الآن كمقاومة قوية، وهي إشارة هبوطية مقارنةً بكونه كان يعمل دعمًا في 2025. أي إخفاق في استعادة هذا المتوسط المتحرك خلال الأسابيع المقبلة من شأنه أن يعزز النظرة السلبية.