انخفضت أسعار الواردات في كوريا الجنوبية بنسبة 1.2% على أساس سنوي في يناير. ويقارن ذلك بارتفاع قدره 0.3% في الفترة السابقة.
تُظهر البيانات تحولًا من نمو سنوي إلى تراجع سنوي. وهذا يشير إلى أن السلع المستوردة كانت أرخص في المتوسط مقارنةً بالعام السابق.
يشكّل تراجع أسعار الواردات في كوريا الجنوبية إلى -1.2% على أساس سنوي إشارة انكماشية مهمة للاقتصاد. ويعني هذا التحول من نمو إيجابي أن الضغوط السعرية الخارجية لا تتراجع فحسب، بل تنعكس فعليًا. ونعتقد أن هذه البيانات تزيد من احتمال أن يتحول بنك كوريا إلى موقف أكثر ميلًا للتيسير، وربما يُلمّح إلى خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما يتوقعه السوق حاليًا.
يضع هذا التوقع ضغطًا هبوطيًا على الوون الكوري، إذ إن انخفاض توقعات أسعار الفائدة يقلل من جاذبية العملة. وقد رأينا ديناميكية مشابهة في عام 2025 عندما أدّت المخاوف بشأن تباطؤ التجارة العالمية إلى ضعف الوون متجاوزًا مستوى 1,350 مقابل الدولار. لذا ينبغي على المتداولين النظر في شراء خيارات الشراء على زوج USD/KRW للتموضع لاحتمال انخفاض قيمة العملة.
بالنسبة لسوق الأسهم، تمثل هذه الأخبار إشارة مختلطة لكنها تميل إلى السلبية لمؤشر KOSPI 200. فبينما يمكن لانخفاض تكاليف المدخلات أن يدعم هوامش الشركات، يبدو أن المحرك الأساسي لهذا الانخفاض السعري هو تراجع الطلب العالمي، ويتضح ذلك من الانخفاضات الأخيرة في أسعار السلع مثل النفط الخام، الذي هبط إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل في يناير 2026. وهذا يشير إلى ضعف في الأرباح المستقبلية لكبرى المصدّرين في كوريا، بما يوحي بأن خيارات البيع على المؤشر قد تكون تحوطًا حصيفًا.