انخفض معدل التضخم في المجر إلى 2.1% على أساس سنوي في يناير 2026، وفقًا للمكتب المركزي للإحصاء المجري. وكان ذلك دون هدف البنك الوطني المجري البالغ 3% ودون توقعات السوق.
وتراجع التضخم الأساسي، الذي يستبعد البنود المتقلبة، إلى 2.7% على أساس سنوي. وكانت هذه المرة الأولى منذ يناير 2019 التي يكون فيها كلٌّ من التضخم العام والأساسي دون 3%.
محركات مفاجأة التضخم
ارتبطت البيانات بتدابير حكومية لحماية الأسعار، وقوة الفورنت، وتأجيل زيادات الضرائب ورسوم المكوس. وتم تمديد تدابير حماية الأسعار مرة أخرى لمدة ثلاثة أشهر.
توقع النص معدل تضخم في فبراير بنحو 1.5%. وإذا استمرت القراءات المنخفضة، فقد يتم دفع الارتفاع المتوقع في التضخم إلى وقت لاحق من عام 2026.
وُصف متوسط التضخم لعام 2026 بأنه بات على نحو متزايد مرجحًا أن يكون حول 3%، مقارنة بتوقع سابق عند 3.3%. وذكر النص أيضًا أن خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة الأساسي في كلٍّ من فبراير ومارس كان ممكنًا، ما لم يضعف حدث جيوسياسي الفورنت.
مخاطر التداول والتحوط
بالنسبة لمتداولي أسعار الفائدة، يشير ذلك إلى تبنّي مراكز لتلقي السعر الثابت على المقايضات قصيرة الأجل، توقعًا لانخفاض كامل الطرف الأمامي لمنحنى العائد. كما تبدو اتفاقيات الأسعار الآجلة (FRAs) للأشهر المقبلة جذابة، إذ إنها تلتقط مباشرةً تخفيضات سعر الفائدة المتوقعة في السياسة. وبالعودة إلى دورة التيسير التي بدأت في 2023، رأينا مدى سرعة إعادة تسعير الطرف الأمامي للمنحنى عند المفاجآت التيسيرية.
ورغم أن خفض أسعار الفائدة يكون عادةً سلبيًا للعملة، فقد أظهر الفورنت قدرًا من الصمود، جزئيًا بسبب تحسن ميزان المجر الخارجي الذي رصدناه طوال 2025. ومع ذلك، ومع اتجاه فارق أسعار الفائدة مقابل منطقة اليورو إلى مزيد من الانكماش، ينبغي للمتداولين النظر في شراء خيارات شراء EUR/HUF. تتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من ضعف الفورنت مع الحد من مخاطر الهبوط إذا بقيت العملة قوية على نحو غير متوقع.
يدعم هذا المسار السياسي أيضًا السياق الاقتصادي الأوسع، إذ أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من 2025 أن النمو لا يزال هشًا عند 0.9% فقط. كما أن تمديد الحكومة لتدابير حماية الأسعار على بعض السلع، وإن كان مصطنعًا، يواصل كبح قراءات التضخم على المدى القصير. وهذا يمنح البنك الوطني المجري مساحة أكبر للمناورة، على غرار ما رأيناه خلال المرحلة الأولى من دورة التيسير في 2024 عندما جرى خفض سعر الفائدة الأساسي بشكل منهجي من ذروته البالغة 13%.