أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) تغيرًا في مخزونات الغاز الطبيعي قدره -249 مليار قدم مكعبة للأسبوع المنتهي في 6 فبراير. وكان توقع السوق -256 مليار قدم مكعبة.
كان السحب المُعلن أقل من المتوقع بمقدار 7 مليارات قدم مكعبة. وهذا يشير إلى أنه تم سحب غاز من المخزون أقل مما كان متوقعًا.
آثار تقرير المخزون
كان سحب مخزون الغاز الطبيعي البالغ 249 مليار قدم مكعبة أصغر مما كان يتوقعه السوق، مما يشير إلى طلب أضعف من المتوقع خلال الأسبوع الأول من فبراير. وهذا يوحي بتوازن أكثر رخاوة بين العرض والطلب، وهو ما يُعد عادةً عاملًا هبوطيًا للأسعار. ونرى أن ذلك يفرض ضغطًا هبوطيًا فوريًا على عقود مارس وأبريل الآجلة.
تدعم مستويات المخزون الحالية هذا الرأي، إذ يبلغ إجمالي الغاز العامل في التخزين الآن 2,341 مليار قدم مكعبة. وهذا يزيد بمقدار 235 مليار قدم مكعبة فوق متوسط الخمس سنوات لهذا الوقت من العام، ما يوفر هامش أمان كبيرًا في مواجهة أي اضطرابات في الإمدادات. ويحد هذا الفائض في المعروض من احتمالات أي ارتفاعات سعرية كبيرة على المدى القريب.
علاوة على ذلك، لا يزال إنتاج الغاز الجاف في الولايات المتحدة قويًا، ويحوم قرب مستوى قياسي عند 106 مليارات قدم مكعبة يوميًا. ومن المرجح أن يؤدي هذا الإنتاج المرتفع، إلى جانب توقعات NOAA الأخيرة بارتفاع درجات الحرارة عن المعدل الطبيعي عبر النصف الشرقي من البلاد خلال الأيام 6-10 المقبلة، إلى كبح الطلب على التدفئة بشكل أكبر. لذلك ينبغي أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من استقرار الأسعار أو تراجعها.
في ظل هذه الظروف، نتوقع أن يقوم المتداولون ببيع خيارات الشراء أو إنشاء فروق بيع هبوطية للاستفادة من ضعف الأسعار المتوقع. ومع ذلك، يجب أن نظل واعين بقوة الطلب على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إذ تحافظ تدفقات غاز التغذية إلى المحطات على مستوى يقارب 14 مليار قدم مكعبة يوميًا، وهو ما يوفر قاعدة دعم متينة. وقد يؤدي حدث جيوسياسي مفاجئ يؤثر في تدفقات الغاز الطبيعي المسال عالميًا إلى عكس الاتجاه الحالي بسرعة.
اعتبارات المخاطر وتموضع المراكز
علينا أن نتذكر التقلبات التي شهدناها خلال شتاء 2025، عندما تسببت موجة برد قصيرة لكنها شديدة في قفزة حادة في الأسعار فاجأت العديد من مراكز البيع على المكشوف. ولهذا السبب، فإن الحفاظ على قدر من التعرض للمراكز الطويلة عبر خيارات شراء رخيصة بعيدة عن السعر الحالي قد يشكل تحوطًا ذا قيمة. ويظل أي تحول مفاجئ في نمط الطقس في أواخر فبراير عامل مخاطرة رئيسيًا.