انخفض تقدير الناتج المحلي الإجمالي الصادر عن NIESR في المملكة المتحدة لفترة الثلاثة أشهر إلى 0.3% في يناير، مقارنةً بـ 4.296% في القراءة السابقة.
يشير أحدث رقم إلى تباطؤ حاد خلال نافذة الأشهر الثلاثة. لم تُقدَّم أي تفاصيل إضافية أو عوامل محرِّكة في الإصدار.
إشارة نمو المملكة المتحدة تتحول إلى سلبية
يُظهر أحدث تقدير للناتج المحلي الإجمالي لثلاثة أشهر تباطؤًا اقتصاديًا حادًا في المملكة المتحدة، إذ تراجع إلى 0.3% فقط. هذا التباطؤ القوي مقارنةً بالنمو الذي شهدناه في نهاية 2025 يمثل إشارة هبوطية مهمة. علينا الآن الاستعداد لفترة من الركود الاقتصادي وتعديل استراتيجياتنا وفقًا لذلك.
تُغيّر هذه البيانات بشكل جوهري النظرة تجاه السياسة النقدية لبنك إنجلترا. ينبغي للسوق التخلي سريعًا عن أي توقعات متبقية لرفع أسعار الفائدة، وتسعير خفضات قوية في الفائدة لتحفيز الاقتصاد. نحن نرى بالفعل عقود مقايضات المؤشر لليلة واحدة تتكيف، حيث تسعّر الأسواق الآن احتمالًا بنسبة 70% لخفض الفائدة بحلول مايو، ارتفاعًا من 30% فقط قبل أسبوع.
ونتيجةً لذلك، نتوقع استمرار ضعف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي واليورو. كما أن قراءة التضخم في المملكة المتحدة لشهر يناير، والتي جاءت أضعف من المتوقع عند 2.4%، تمنح البنك المركزي مجالًا واضحًا لتيسير السياسة. وهذا يخلق تباينًا واضحًا في السياسات مقارنةً بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يجعل مراكز البيع على زوج GBP/USD جذابة بشكل خاص.
تبدو الأسهم المحلية البريطانية، لا سيما تلك المدرجة ضمن مؤشر FTSE 250، عرضةً بدرجة كبيرة. فهذه الشركات تعتمد بشكل كبير على صحة المستهلك في المملكة المتحدة، وتشير هذه البيانات إلى أن انكماشًا حادًا في الإنفاق بات وشيكًا. ينبغي أن نفكر في شراء عقود خيارات البيع (Put) على مؤشر FTSE 250 كوسيلة مباشرة للتمركز تحسبًا لاحتمال تراجع السوق خلال الأسابيع المقبلة.
تتحسن آفاق عوائد السندات الحكومية البريطانية
وعلى النقيض، نتوقع توجهًا نحو الملاذ الآمن إلى السندات الحكومية البريطانية (Gilts). إن مزيج الاقتصاد المتعثر واحتمال انخفاض أسعار الفائدة الرسمية سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار السندات الحكومية. إن اتخاذ مركز شراء في عقود السندات الحكومية لأجل 10 سنوات يُعد استراتيجية منطقية للاستفادة من تراجع العوائد.