انخفضت مطالبات التأمين ضد البطالة الجديدة في الولايات المتحدة إلى 227 ألفًا في الأسبوع المنتهي في 7 فبراير. وكان ذلك أعلى من التقدير البالغ 222 ألفًا، لكنه أقل من قراءة الأسبوع السابق بعد مراجعتها عند 232 ألفًا، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن وزارة العمل الأمريكية نُشر يوم الخميس.
ارتفع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع بمقدار 7,000 ليصل إلى 219.5 ألفًا. وكان متوسط الأسبوع السابق بعد المراجعة 212.5 ألفًا.
إشارات سوق العمل
ارتفعت مطالبات إعانة البطالة المستمرة بمقدار 21 ألفًا لتصل إلى 1.862 مليون في الأسبوع المنتهي في 31 يناير. ولم يطرأ تغير يُذكر على الدولار الأمريكي، حيث جرى تداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب 96.80.
هذا التقرير الأخير عن الوظائف، رغم أنه لا يبدو دراماتيكيًا على السطح، يُظهر لنا ضعفًا كامنًا يتجاهله السوق حاليًا. إن الاستنتاج الأهم بالنسبة لنا ليس رقم العنوان، بل ارتفاع متوسط الأربعة أسابيع وزيادة عدد الأشخاص الذين يستمرون في تلقي إعانات البطالة. يشير ذلك إلى أن سوق العمل القوي الذي رأيناه طوال عام 2025 بدأ يفقد زخمه.
الاحتياطي الفيدرالي شديد الحساسية لمثل هذه الاتجاهات، وهذه البيانات تجعل أي تشديد نقدي إضافي أقل احتمالًا على المدى القريب. نتذكر مدى سرعة إعادة تسعير السوق لتوقعات أسعار الفائدة في 2025 استنادًا إلى تحولات طفيفة في بيانات سوق العمل. وهذا يمنح تقرير التضخم القادم أهمية أكبر لتوجيه قرار الفيدرالي.
ومع إظهار مؤشر الدولار الأمريكي رد فعل محدودًا، تظل التقلبات الضمنية في الأسواق منخفضة. نحن نرى في ذلك فرصة لشراء الحماية بتكلفة معقولة قبل أن يسعّر السوق الأوسع نطاقًا هذا القدر المتزايد من عدم اليقين. فعلى سبيل المثال، يتداول مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX) حاليًا دون 15، وهو مستوى تاريخيًا لم يستمر عندما تبدأ البيانات الاقتصادية في التراجع.
التمركز وإدارة المخاطر
يشير هذا الضعف المتطور في سوق العمل إلى رياح معاكسة محتملة لأرباح الشركات، وبالامتداد لمؤشرات الأسهم. وبناءً على ذلك، نرى أنه من الحكمة النظر في شراء عقود بيع وقائية (Protective Puts) على صناديق المؤشرات المتداولة واسعة النطاق التي تتبع مؤشر S&P 500. تاريخيًا، غالبًا ما سبقت الاتجاهات الصاعدة في المطالبات المستمرة فترات من ضعف أداء سوق الأسهم.
كما أن رد فعل الدولار الفاتر يتيح فرصة للتمركز تحسبًا لضعف مستقبلي إذا تسارعت وتيرة هذا الاتجاه في التوظيف. لقد رأينا نمطًا مشابهًا في أواخر 2024 عندما أدت الإشارات المبكرة على تباطؤ الاقتصاد في النهاية إلى تراجع كبير في الدولار. تبدو استراتيجيات الخيارات التي ستستفيد من هبوط مؤشر DXY نحو نطاق 94.00-95.00 أكثر جاذبية بشكل متزايد.